بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٨

باب في العاقلة

من كتاب قومنا: فيه رد عن أصحابنا عبد الكريم عن عبد الأعلى عن عبادة بن منصور عن أبي المليح الهذلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العقل على العصبة، عمر بن عمر عن الحسن بن عمر بن الخطاب بلغه أن امرأة مغنية يدخل عليها الرجال فبعث اليها ليعظها ويؤدبها وكانت حاملاً وكان عمر رجلاً مهيبا فقالت ما يريد مني عمر فأقبلت حتى إذا كانت ببعض الطريق ولدت غلاماً فاستهل ثم مات فجمع عمر المهاجرين والأنصار فقال ما ترون فأجمع رأيهم إن قالوا إنما بعثت اليها لتعظها وتؤدبها فما نرى عليك بأساً فقال علي إن كانوا خانوك فقد أتموا وإن كان جهد رأيهم فقد ضعف رأيهم قال فما ترى قال أرى عليه الدية، قال: لا جرم لا تبرح حتى تقسمها على قومك فقسمها على قريش كلها حدثنا سلمه بن علقمة عن داؤود بن أبي هند عن عامر أن امرأة مخدرة ألقت ضبطاً من قصب من ظهر بيت على صبي فقتله فأتى بها الى مسروق وهو على قضاء الكوفة فسألهم هل لها موالي يعقلون عنها فأخبره إنه اشتراها أناس من أناس من أهل الشام رفقة بظهر الكوفة فأعتقوها ثم ساروا وذهبوا لا يدري من هم فسألهم هل لها مال فقالوا لا، قال لا أرى أحداً يعقل عنك ولا أرى لك مالاً صومي شهرين متتابعين، وقال الكوفيون لا تعقل العاقلة صبياً ولا امرأة وروي عن عمر ابن الخطاب رحمه الله وهي السنّة وكذلك العبد والمكاتب والمولى في ذلك كالعربي يعقل عنهم، قال غيره: لا تعقل العاقلة جناية العبد وفي نسخة العبيد ولا الجناية في العبد وأما جناية الصبي فيعقل والمكاتب بمنزلة الحر يعقل ويعقل عنه.

ومن الكتاب وقال الكوفيون إذا قسمت الدية على العاقلة فكان يصيب الرجل الدرهم والدرهمين والثلاثة وما بينه ومن بين أربعة دراهم فإن كان يصيب الرجل في عطائه أكثر من أربعة دراهم اليها أقرب القبائل من النسب من أهل الديوان إن كان لهم ديوان حتى يصيب الرجل ما وصفت

328

١٥٬٨٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.