بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٤٥

والزمناء والأعمى ولا من كان محبوساً ولا غائباً ولا الغرباء شيء من القسامة وإنما هي على من حضر من أهل البلد الذين لهم فيه المنازل فإن وجد قتيل في دار انسان فالدية على صاحب الدار خاصة وهي على عاقلته إن كان صاحب الدار يسكنها وإن كان يسكنها غيره فالدية على الساكن هو وغيره وهي بينهم على عددهم الأنثى والذكر من الأحرار البالغين، وقال من قال خلاف ذلك وهو هو أكثر الرأي عندنا وإن وجد في دار ابنه أو أبيه أو المرأة في دار زوجها وكذلك ديتهم على عواقلهم وإن وجد قتيلاً في دار نفسه فلا دية فيه على أحد حتى يعرف وإن وجد في دار ذمي فالدية على عاقلته ومن وجد القتيل عنده أو مع دابة هو عليها فذلك عليه وإن كانت الدابة تسير بالقتيل وحدها في محلة فهو على أهل المحلة وإن كان في سفينة فهو على الركاب وإن كان في نهر صغير لقوم معروفين فعلى أولئك وإن كان في نهر عظيم أو دجلة أو في البحر فلا شيء فيه، قال المضيف في كتاب الأشياخ عن سعيد بن قريش أن القتيل إذا وجد في البحر فلا قسامة وإما الساحل فالله أعلم، وكذلك في الفلوات إذا وجد الميت فيها فلا قسامة في ذلك رجع إلى كتاب بيان الشرع وكذلك إذا وجد في فلاة من الأرض وقال من قال إذا وجد القتيل في سوق المسلمين وفي مسجد جامعهم أو قتيل الزحام في غرفة فذلك في بيت مال المسلمين وإن وجد في دار عبد فعلى عاقلة مولاه وإذا وجد في دار يتامى صغار فدارهم وعبيدهم ليس على غيرهم فلا شيء على أولئك، وفي نسخة وإن وجد في قرية يتامى صغار أو دارهم ليس غيرهم وعبيدهم فلاشيء على أولئك وإذا وجد في قرية ففيه القسامة وإذا وجدت يد القتيل أو عضو منه في قرية أو دار فقيل لا شيء عليهم حتى يوجد فيهم أكثر من نصفه ولو وجد رأسه حتى يكون الرأس مع الأكثر منه وإذا ادعى الأولياء على غير أهل القرية أو المحلة التي وجد فيها القتيل أو عضو منه في قرية فقد برؤا المحلة ولا شيء لهم على من ادعوا الإ بالصحة، وعن أبي علي رحمه الله في قتيل وجد في قرية فأتهم وليه رجلاً فحبس به ثم قال لا أدري من قتل صاحبي وطلب القسامة، قال فقد بلغنا إنهم كانوا يردونه عليهم وقد يجب أن ينظر في ذلك فإن قال الولي رأيته قتل أخي أو ما أشبه ذلك لم تكن له رجعة على غيره وإن كان

335

١٥٬٨٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.