بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٤٧

لأنهما يدفعان المغرم عن أنفسهما، ومن غيره ويعجبني أن يكونوا ثلاثة فصاعداً ثم تجوز شهادتهما هكذا وجد في الأثر فينظر ذلك رجع إلى جامع ابن جعفر وأما إذا وجد القتيل في دار قوم فقالوا لم نقتله وشهد أن فلاناً قتله لم يصدقوا لأن هذا لازم لهم ولم تجز شهادتهم في غير هذا غير القسامة، وفي بعض الآثار قال إذا وجد القتيل ليس فيه أثر إلا دم يخرج من أنفه فلا قسامة فيه وإن كان الدم يخرج من أذنه ففيه القسامة وهو أثر فتنظر في ذلك وإذا وجد في المحلة جنين أو سقط فلا شيء عليهم فيه إلا أن يكون كائناً حياً تام الخلق وفيه أثر القتل ففيه الدية وقيل إذا خرج الرجل في قبيله وأصابه وفي نسخة أو اصابه حجر حتى يدري من رماه فشجه فتوى من ذلك حتى مات فعلى الذين أصيب فيهم القسامة، وقال من قال من الفقهاء ليس لأهل الذمة على المسلمين قسامة، وقال أبو عبد الله رحمه الله ليس على أهل الذمة أيضاً قسامة إلا أن يكونوا أهل تلك القرية أو الحي الذي وجد فيه القتيل من أهل الذمة فإنهم تلزمهم القسامة ولو كان القتيل من أهل الصلاة وإن كان أهل تلك القرية كلهم من أهل الذمة إلا بيت واحد من أهل الصلاة قال: فإذا كان القتيل من أهل الصلاة لزمت أهل ذلك البيت القسامة وحده ويتبع هو عاقتله ويحلف خمسين يميناً

مسألة: وكذلك لو وجد ذمي قتيلاً في قرية كلهم من أهل الصلاة إلا أهل بيت واحد من أهل الذمة فإنه يلزم أهل ذلك البيت ويتبعوا عواقلهم وإذا كان القتيل مجوسياً فإنه يؤخذ به المجوس وحدهم ولا يؤخذ أهل ملة بواحد من غيرهم في القسامة ولا يؤخذ اليهودي بالنصراني ولا المجوسي ولا يؤخذ النصراني ولا المجوسي باليهود، قال أبوعبدالله رحمه الله أن القسامة على أهل السجن وإن كان حصناً لأنه يمكن أن يخرجوا منه وعلى الأعمى والزمن والمقعد والمريض الثقيل وعليهم الأيمان قال: وكذلك القسامة تلزم المجنون والأعجم وليس عليهما إيمان، قال: وكذلك القسامة للغائب إلا أن يصح إنه كان في موضع لا يمكن أن يصل إلى هذا الموضع الذي وجد فيه المقتول ويرجع وإن كان في ذلك الموضع في ذلك الوقت الذي وجد فيه القتيل في هذه القرية وقد كنا رأينا أيضاً إنه لا

337

١٥٬٨٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.