الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥١القريتين مستوى فيما بينهما فإنه يستحلف من كل بلد خمسة وعشرون رجلا يختارهم أولياء المقتول ثم يستحلف الحاكم يستحلف كل واحد منهم يميناً ما قتلنا وعلمنا قاتلاً ثم تفرض الدية على أهل كل قرية نصف الدية وينجم عليه ثلاث سنين في كل سنة ثلث الدية، قال ولا يستحلف الحاكم على القسامة أكثر من خمسين يميناً، ومن غيره وقال من قال: يحلف من كل قرية خمسون رجلاً والله أعلم، قال وإذا وجد القتيل في حي من أحياء أهل البادية فالقسامة فيه على الحي وحدهم إن بلغ الحي خمسين رجلاً حلفوا وإن لم يبلغ الحي خمسين رجلاً رددوا الأيمان عليهم حتى يحلفوا خمسين يميناً ثم تقسم عليهم الدية إذا تفرقت عشائرهم ثم يتبع كل واحد منهم عشيرته ولا يلزمه هو في ذلك إلا أربعة دراهم، قال وكذلك لا يلزم كل رجل من عشيرته واحد منهم إلا أربعة درهم؟ قال: وهي كدية الخطأ ثم تنجم ثلاث سنين في كل سنة ثلث الدية يؤديها إلى أولياء المقتول، قال: وليس عليهم فيها أجل فوق الثلاث سنين؟ قال وأجل كل ثلث من الدية سنة لا تزاد على ذلك ولا تنقص منه، قال وإن كان عشيرة أهل البلد فإنهم جملة يتبعون فيكون على كل واحد من عشيرتهم الأقرب فالأقرب أربعة دراهم، قال أبو المؤثر وإنما تقسم الدية بالتجزئة على أهل البلد ثم يتبع كل واحد منهم عشيرته بما وجب عليه كل واحد منهم أربعة دراهم، قال وأقول إنه إن لم يكن في البلد خمسون رجلاً ووجدوا فيه دون ذلك حلّفوا كل رجل يميناً ثم نظروا ما بقي من الأيمان التي لم تتجزأ عليهم فاختاروا من أرادوا منهم فاستحلفوهم بقية الأيمان وإن اختاروا رجلاً واحدا فاستحلفوه بقية الأيمان رأيت لهم ذلك، قال أبو المؤثر إذا وجد القتيل في محلة والمحلة في قرية فأهل المحلة عليهم القسامة جميعاً وإذا وجد القتيل في حي من الأعراب فإن القسامة عليهم وحدهم دون غيرهم، قال: وإذا وجد رجل قتيلاً في دار رجل فعلى صاحب الدار الدية، فإن طلب أولياء المقتول القود واتهموه بقتله استحلفوه ما قتله فإن حلف كان عليه الدية وإن لم يحلف حبس حتى يحلف ويستبرئ الإمام حبسه على ما يرى ثم يخرجه ويفرض عليه الدية، قال وأنا أقول إن لم يحلف ما قتله لم يبرح السجن حتى يحلف ولو لبث فيه مائة سنة أو يقر بالقتل فإن قال قتلته خطأ فقال أولياء المقتول يحلف
341