الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥٣معي
باب في القسامة أيضاً
وإذا وجد القتيل في محلة قوم فعليهم أن يقسم خمسون رجلاً منهم بالله ما قتلناه ولا علمنا قاتلاً ثم يغرمون الدية وقد يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو من هذا، حدثني أبو عبيدة إنه قد عمل بها في زمان أبي بكر ويقال والله أعلم ذلك أيضاً عن عمر والدية على عاقلتهم في ثلاث سنين فإن لم يكن العدد خمسين رجلاً كررت عليهم الأيمان حتى تكون خمسين يمينا، حدثني أبو عبيدة إنها تكرر عليهم حتى تكمل، قال غيره: إنه تكون الدية على أهل القسامة ممن تجب عليه بسبب ذلك يلحق كل واحد عشيرته بما زاد على أربعة دراهم لأنه يشبه الخطأ ولأولياء القتيل أن يختاروا في القسامة صالحي العشيرة الذين وجد بين أظهرهم فيحلفونهم ولو اختاروا فيهم محدوداً في قذف كان لهم ذلك، وقد يقال إن اختاروا الأعمى أيضاً كان لهم ذلك وأنظر في الأعمى لأنها ليست على وجه الشهادة وإنما يعقل الدم وكل ما يلزم العاقلة، قال غيره: معي إنه قد قيل الأعمى فيما يدعي أو يدعى عليه والله أعلم، ويعجبني أن لا يكون عليه ذلك وإنما يلزم من الناس أهل الديوان والمقاتلة حدثني ذلك أبو عبيدة إنه إنما كانت العاقلة على المقاتلة من أهل الديوان ولا يلزم النساء ولا الذرية من ذلك شيء ولا من ليس له ديوان ويقال إنما يؤخذ من الرجل الثلاثة والأربعة ولم أسمع ذلك عن أبي عبيدة والذي حلف على القسامة والذي لم يقتل فلم يشهد في ذلك سواء والدية عليهم على أهل الديوان قال غيره معي إنه إنما القسامة على الرجال ولعله أراد به لم يلزم من لاديوان له يعني الفقراء وكذلك لأنه لا يرجع على عاقلته وإذا وجد القتيل بين قريتين أو سكتين فإنهما يقاس فأيهما كان أقر كانت القسامة والدية فإن نكلوا عن الحلف حبسوا حتى يحلفوا وإذا وجد القتيل في قرية أصلها لقوم وفيهم المسلم والمشرك فإن القسامة على المسلمين منهم وقد يقال على المشركين وأنظر في المشركين ويكون عليهم الأيمان حتى يستكملوا خمسين يميناً إن لم يكن فيها خمسون رجلاً ثم يفرض عليهم الدية فما أصاب المسلمين من ذلك فهو على عواقلهم وما أصاب أهل الذمة فإن كان في حكمهم إن لهم عواقل فهو على عواقلهم والا ففي
343