بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥٤

أموالهم وإذا وجد القتيل في قبيلة فيها سكان وفيها من قد اشترى من دورهم فإن القسامة والدية على أهل الخطة وليس على السكان ولا على المشترين شيء ولو جعل على السكان والمشترين شيء استحلفنا عشائرهم أيضاً في القسامة ووزعنا عليهم الدية بالحصص فيوجد القتيل في قبيلة واحدة فيعقل عنها عشر قبائل أو أكثر فليس هذا يحسن عندنا وإذا وجد في دار رجل قد اشتراها وهو من غير أهل الخطة فإن أهل الخطة براء من ذلك والقسامة على صاحب الدار وعلى قومه الدية وإذا باع أهل الخطة جميعاً حتى لا يبقى منهم أحد ثم وجد القتيل في سكة من سككهم أو في مسجدهم فإن الدية والقسامة على المشترين وإذا وجد في دار واحد من المشترين فهو عليه خاصة في عاقلته وإن كانت الدار بين رجلين فوجد فيها قتيل فالدية بينهما نصفان وهي على عواقلهم بعد الحلفة وإن كان أحدهما من الآخر فهما في ذلك سواء وإن بقي من الخطة دار واحدة ثم وجد قتيل في المحلة فإن القسامة والدية على أهل الخطة وليس على السكان والمشترين شيء ألا ترى إنه لو كان فيها ساكن عامل يعمل بيده بالنهار وينصرف بالليل الى منزله لم نجعل عليه شيئاً وكذلك السكان إذا وجد الرجل قتيلا في دار نفسه فعلى عاقلته الدية، قال غيره: معي إنه قد قيل لا شيء فيه والدية عندنا في كل ميت وجد به أثر فمن لم يوجد به أثر سلاح أو ضرب فلا قسامة فيه ولا دية إنما هذا ميت وإذا ادعى أهل القتيل على بعض أهل المحلة والذين بين أظهرهم فقالوا قتله فلان عمداً أو خطأ فإن ذلك سواء وفيه القسامة إلا أن يأتوا ببينة ولا يبطل حقهم دعواهم العمد ألا ترى أنهم يبرأوا العشيرة أرأيت إن قالوا قتلوه جميعاً عمداً لم تكن عليهم الدية، قال غيره إنه قد قيل ادعوا على أحد بعينه فلا قسامة لهم ولهم من أصح لهم في الحكم بالبينة والأيمان ولو رجعوا وطلبوا القسامة وإذا وجد قتيل في محلة فادعى أهل المحلة إنه قتله غيرهم فإن أقاموا بينة على رجل من غيرهم بذلك وشهد الشهود من عندهم فذلك جائز فإن ادعى الأولياء على ذلك أخذوا بالدية وإن ابرأوه لم يكن عليه ولا على أهل المحلة شيء وإذا شهد عليه شهود من القسامة لم تجز شهادتهم لأنهم يدفعون عن أنفسهم الحلف والدية فانظر فيه، قال غيره: قد مضى معي القول إذا ادعوا وقد قيل تجوز شهادتة أهل البلد

344

١٥٬٨٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.