بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥٥

في

ذلك وإذا شهد شهود عدول من القسامة إن فلاناً قتله من قبيلة أخرى فإني أرى ذلك جائزاً والله أعلم، وإذا ادعى الأولياء على غير أهل المحلة فقد ابرأوا أهل المحلة ولا شيء لهم على من ادعوا الا بالبينة، وإذا وجد بدون القتيل في محلة فعليهم القسامة والدية وإن وجدت فيهم يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليهم وإن وجد قطع أكثر من نصف البدن فعليهم القسامة والدية كاملة نرى ذلك حسناً وإن وجد فيهم نصف البدن مشقوقاً بالطول فلاشيء فيه وإذا وجد فيهم أقل من نصف البدن فإن كان الجايز الذي فيه الرأس فلاشيء عليهم وإن وجد العبد قتيلاً في قبيلة أو المدبر أو أم الولد فعليهم القسامة والقيمة في ثلاث سنين وأما المكاتب فالذي يسعى في بعض قيمته فإنهما حران يلزم أهل القبيلة القسامة والدية في ثلاث سنين دية الأحرار وإذا وجدت فيهم دابة وشبه ذلك فليس عليهم شيء ليست تعقل العاقلة العروض ولا البهائم، قال غيره: ومعي إنه قد قيل لا عاقلة في العبيد ولا قسامة لأنهم مال وإذا وجد فيهم جنين أو سقط فليس عليهم شيء فإن كان تاماً وبه أثر فهو قتيل وعليهم القسامة والدية وإذا وجد العبد في دار سيده قتيلاً فلا شيء فيه لأنه ماله وأما المكاتب فعلى عاقلته لأنه عند تاجر وإذا وجد المكاتب في دار قوم قتيلاً ففيه القسامة والدية كاملة لأنه حر وهي على عاقلته أو يؤدي ما بقي من مكاتبته لأنه دين عليه وما بقي فهو ميراث وإذا وجد القتيل في دار أبيه أو ابنه والمرأة في دار زوجها فعليهم القسامة والدية على العاقلة وإذا وجد الرجل قتيلاً على دابة يسوقها أو يقودها أو راكبها رجل فهو على الذي يسوقها أو يقودها أو راكبها فهذا الذي مع الدابة فإن لم يكن على الدابة أحد فهو على المحلة الذي وجد فيهم على الدابة وكذلك الرجل يحمل قتيلاً فهو عليه، ومن غيره: وقد قيل ليس عليه إذا إدعى على غيره إلا أن تصح عليه بينة وهو قول العلا ومسبح.

مسألة: وإذا وجد القتيل في نهر يجري به الماء فلا شيء فيه وإن كان في نهر صغير لقوم معروفين فهو عليهم وإذا كان في نهر عظيم أو دجلة يسير في الماء فليس فيه شيء وإذا وجد الرجل قتيلاً في سفينة فالقسامة على من في السفينة من الركاب وغيرهم من أهلها والدية وإذا

345

١٥٬٨٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.