بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥٨

باب في القسامة

من كتاب عن قومنا فيه رد عن أصحابنا عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن القسامة كانت في الجاهلية فاقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتيل من الأنصار وجد في جب لليهود فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كلفهم كلهم قسامة خمسين فقالوا له نحلف فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلفوا فأبت الأنصار أن تحلف فاغرم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود ديته لأنه قتل بين ظهرانيهم عباد عن عبد الرحمن بن عبدالله عن القاسم بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال القسامة توجب العقل ولا تسقط الدم الحسن قال كان المسلمون يقولون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن القتيل إذا وجد بين أظهر قوم لا يدرون من قتله حلف منهم خمسون رجلاً ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً فإن حلفوا برئوا من الدية وإن يحلفوا حلف من المدعين خمسون رجلاً أن دمنا لفيكم ثم كانت الدية عاقلة الحي، قال غيره: يخرج معي في قول أصحابنا أن من لم يحلف من الخمسين الزموا الدية دون العشيرة ودون غيرهم وإن حلفوا كانت في الحي قسامة أو في البلد فمازاد على أربعة دراهم كل رجل يتبع به عاقلته حيث كانوا

•

ومن الكتاب عمر وعن أبي عمر وعن أبي معشر عن إبراهيم أن قتيلاً وجد بين قريتين من قرى اليمن ولم يدر من قتله فكتب عمر بن الخطاب إلى عامله قس ما بين القريتين فأنظر أقرب القريتين من القتيل فحلف خمسين رجلاً منهم بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتله ثم أغرمهم الدية، عن الحسن قال: مضت السنة إنه يقاس ما بين القريتين فإن لم يكن في القبيلة تمام خمسين يميناً كررت عليهم الأيمان إلى تمام خمسين يميناً ولا يجوز في القسامة النساء لأنهن ليست عليهن عاقلة ولا لها ميراث إلا ما أعتقت المرأة نفسها ولا قسامة على الصبيان، قال غيره: إنه يخرج في قول أصحابنا قول الحسن في هذا كله إلا أنهم في قولهم أن المرأة لا قسامة عليها ولا عقل يعقل ولكن تعقل عنها عشيرتها جنايتها ومواليهم

ومن الكتاب، عبادة عن هاشم عن محمد أن شريحا استحلف قوماً

348

١٥٬٨٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.