بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٦٠

شهود من غير القبيلة إن هذا القتيل جرحه سبع فليس فيه قسامة ولا دية على أحد وإذا شهد شهود أن هذا القتيل احتمل من قبيلة من بني فلان وألقي في هذه القبيلة فإن القسامة على القبيلة التي احتمل منها القتيل إذا كان الشهود من غير القبيلة التي وجد فيها القتيل

وعن الحسن قال إذا وجد القتيل بين ظهراني قوم فشهد منهم طائفة على رجل من غيرهم إنه قتله فإن شهادتهم جائزة ولا قسامة فيه عليهم وهو قول أبي يوسف إنه يجيز شهادتهم إذا ادعى ذلك ولي المقتول، وقال أبو حنيفة: لا تجوز شهادتهم لأنهم يدفعون عن أنفسهم ولا شيء عليهم من الدية لأن الولي قد ابرأهم، قال غيره: معي أن القولين جميعاً يخرجان في قول أصحابنا

•

ومن الكتاب وإذا أقام أهل القبيلة الذي وجد فيهم القتيل بينة من غيرهم على رجل من غيرهم إنه قتله فإن ادعى الأولياء على ذلك الرجل أخذوه وإن أبرأوه لم يكن عليه ولا على أهل المحلة شيء وهو قول الكوفيين وإذا وجد الرجل في قبيلة ميتاً ليس فيه أثر فلا قسامة ولا دية وإن كان الدم يخرج من أنفه قال أبو حنيفة ليس بقتيل وإذا خرج من أذنه فهو قتيل فيه القسامة والدية وإن وجد جنيناً أو سقطاً فليس فيه شيء وإن كان وبه أثر ففيه القسامة والدية وإن وجدت دابة مقتولة فليس عليهم

تاماً

محلة

شيء لأن العاقلة لا تعقل البهائم والعروض وإذا وجد بدن الرجل في فعليهم القسامة فإن وجد أكثر من نصف البدن فكذلك وإن وجدت رجله أو يده أو رأسه فلا قسامة ولا دية وهو كله قول الكوفيين، عمر إنه إذا وجد رأس يعلم إنه رأس قتيل فالقسامة فيه قائمة، عن الحسن عن المسلمين أن القسامة على القتيل الذي يوجد معنا لأنه قد هلك وإن كان به رمق لم يكن قسامة الحسن في رجل أتته رمية من قبيلتين فقتلته إن الدية على عاقلة القبيلتين، عن الحسن في قوم اقتتلوا فاجلوا عن قتيل إنهم إن كانوا جميعاً ظالمين فالدية على عاقلتهم إلا أن يشهد شهود من غيرهم أن رجلاً قتله بعينه وإن كان في القوم ظالمين وبعضهم مظلومين فإن كان القتيل في الظالمين فلادية له وإن كانوا مظلومين فعلى الظالمين الدية، وإذا كان القتيل على دابة يسوقها رجل أو يقودها أو راكب عليها على

350

١٥٬٨٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.