الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٦٧باب فيمن تلزمه القسامة و من لا تلزمه
وقال من قال ليس على النساء والصبيان والعبيد وأهل الذمة والزمناء والأعمى ولا من كان محبوساً ولا غائباً ولا الغرباء من القسامة وإنما هي على من حضر من أهل البلد لهم فيه المنازل
•
مسألة: وعن أبي عبدالله رحمه الله أن القسامة على أهل السجن وإن كان حصيناً لأنه يمكن أن يخرجوا منه وعلى الأعمى والزمن والمقعد والمريض الثقيل وعليهم الأيمان، قال وكذلك القسامة تلزم المجنون والاعجم وليس عليهما أيمان، قال وكذلك تلزم القسامة الغائب إلا أن يصح إنه كان في موضع لا يمكن أن يصل في هذا الموضع الذي وجد فيه القتيل ويرجع وإنه كان في ذلك الموضع في ذلك الوقت الذي وجد القتيل فيه في هذه القرية وقد كنا رأينا أيضاً إنه لا قسامة على هؤلاء فينظر في ذلك
مسألة: وقال أبو معاوية إذا لزمت قوماً القسامة فلا تلزم النساء ولا الذرية منها شيء وإنما تلزم البالغين ولا تلزم الشيخ الزمن ولا المجنون وتلزم الأعجم الذي لا يتكلم وقد روي عن محمد بن محبوب إنه الزم المجنون والزمن، ومن غيره: وعن رجل قتل في بلد ولا يدرى من قتله فلزمت قسامته وفي البلاد الأعمى الذي لا يبصر والمجنون الذي لا يعقل وأهل الذمة والرجل المقعد في منزله والمريض والنازل في البلد بكراء لا منزل له والغائب عن قتل الرجل إلا أن له في البلد منزل والقوم السفار ينزلونها منزلاً وهم مجتازون أو اعراب حضار في القرية يحضرون القيظ هل يكون على هؤلاء من الدية شيء؟ فالقول في هذا أن من كان له في القرية منزل أصل هو له من العميان والمرضى ومن ذكرت فإن عليهم القسامة والدية كما هي على غيرهم إلا المجنون فلا شيء عليه ومن لم يكن له أصل منزل في القرية فلا شيء عليه ولا شيء عليه في هذا صحيحاً أو فيه ماذكرت ومن له في القرية أصل منزل ثم هو تغيب عنها
357