بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١١

باب في الصلح في ديات النفس والجراحات

قال أبو المؤثر: إذا قتل رجل رجلاً عمداً فأراد أولياء المقتول أن يقتلوه؟ فقال لهم: أنا أفدي بنفسي بمائة ألف درهم. فقبلوا منه ذلك وصالحوه عليه، فإن لهم ذلك عليه وليس له رجعة ولا لهم رجعة في دمه، قال: وإن قال لهم: أنا أعطيكم عشر ديات على أن تعفوا عني فعفوا عنه على أن يعطيهم عشر ديات، فليس لهم ذلك إلا دية واحدة وقد بطل القود

•

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ، عن رجل طعن رجلا ثم اتفقا مع أناس غير أولى علم على أن يقطع منه راجبة أو راجبتين مكان الطعنة فقطع ذلك منه برأيه، ثم اختلفا؟ فرأينا في هذا أن يكون لكل واحد منهما على الآخر أرش ما أحدث اليه ولا يكون قصاص في الطعنة إذا كانت موضع مخوفة، وكذلك قطعه للراجبة برأي لصاحبها

مسألة: ومن غيره عن أبي علي: في رجل جرح رجلاً جرحاً ثم صالح عليه، ثم رجع؟ يقول: إنه لم أعلم كم يبلغ أرشه، فإنا نرى أن له الرجعة مالم يعلم، وقال بعض الفقهاء أيضا: في رجل جرح رجلا فصالحه على أكثر من دية الجرح، ثم احتج إني لم أعلم؟ قال: إن كان الجرح عمدا فالصلح جائز وإن كان خطأ فالصلح منتقض. ويرجع عليه بما فضل عن دية الجرح إن كان صالحه على دراهم، وإن كان صالحه على مال أو متاع فهو جائز وإن صالحه على دراهم فله الرجعة، كان الجرح خطأ أو عمداً.

انقضت الزيادة المضافة

•

١٥٬٨٩٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.