بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٦

باب في القصاص إذا اشترك فيه رجل وغلام أو مجنون في جناية

وعن رجل وغلام لم يبلغ الحلم قتلا رجلا عمداً. كيف القصاص فيهما؟ فأما الغلام فلا قصاص عليه عندنا وجنايته خطأ على عاقلته وفيها الدية، فإن قبلوا الدية فعلى الرجل فيها نصف دية، وإن اختاروا قتل الرجل قتلوه وأدت عاقلة الغلام نصف الدية دية الخطأ إلى ورثته

مسألة: وإذا قتل رجل وصبي رجلاً عمداً. فاختار أولياؤه قتل الرجل فذلك لهم، ويأخذ أولياء المقتول بالقتيل نصف الدية من عاقلة الصبي، وكذلك المجنون، وقال من قال: يسقط القود عن البالغ إذا دخل الصبي في ذلك لأنه دخل الخطأ في هذا الدم. والرأي في ذلك، لأنه دخل الخطأ في هذا الدم، والرأي الأول أكثر عندنا. وإن كانا قتلاه خطأ، فالدية على عواقلهما عاقلة الصبي والبالغ، وكذلك إذا قتله البالغان أحدهما خطأ والآخر عمداً فهو على ما وصفنا في أمر الصبي يكون القود على المتعمد، ولأوليائه نصف الدية على عاقلة المخطئ، وقال من قال: إذا دخل في الخطأ سقط القود وهذا الذي يجب عليه القود يقتل ويرد على ورثته، وكذلك الذي يقطع منه جارحة فقيل: هو الذي قطع جارحته يقاد بالذي قتله، ويكون له دية جارحته تدفع إلى ورثته. وكذلك قال من قال من الفقهاء وقال: هذا ليس مثل الرجل الذي يقتل المرأة فلا يقتل بها حتى يرد عليه الذي قتله بنصف الدية قبل قتله

"

مسألة: وعن رجل قتله مجنونا وصحيحا أن الحكم فيه إن أراد أصحاب المقتول قتلوا الصحيح وردوا نصف الدية على ورثه الصحيح، واتبعوا بذلك عاقلة المجنون بنصف دية صاحبهم، وهي

التي ردوها على ورثة الصحيح

•

14

١٥٬٩٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.