الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٢العظم فلا يبقى عليه قليل ولا كثير من اللحم ولا من الغشاوة. قلت له: فإذا نفذت في العظم بعد أن أوضحت كمثل الدامية في الجلد كم يكون لها من الدية
قال
(1)
معي أنها إذا أخذت في العظم بقليل أو كثير أو كسرت منه شيئا. فهي هاشمة ولها دية الهاشمة. ومنهم من سماها الثاقبة مالم تبق شيئا من العظم عن موضعه فإذا أزالته عن موضعه كانت منقلة ولها دية المنقلة قلت له: فإن كسرت العظم كله كم يكون لهم من الدية؟
قال: فمعي أنها هي هاشمة إلى أن تنفذ إلا أن يكون عظم أجوف من العظام، فأحسب أنها إذا أجافته كان لها جائفة العضو والله أعلم. ولا أظن هذا مجتمعا عليه عندي إن كان قيل به ويعجبني ذلك أن يكون كذلك، أن يكون إذا جافت العظم الأجوف كان لها كالجائفة في العضو. وانظر في ذلك
قلت له: فإذا وقعت الضربة على العظم فانصدع شقا كطول راجبة كم يكون لها من الدية؟ فمعي أن الصدع في بعض قول أهل العلم بمنزلة الهاشمة. وهكذا يعجبني
وقد قيل في الانصداع فيما يوجد في الآثار بقول آخر غير هذا، ولا أجدني أحيط بنصه إلا أني أحب أن يكون بمنزلة الهاشمة على قول من يقول ذلك لأنه هو مثله والمثل لاحق به
•
قلت: فكم تكون الجائفة العضو من الدية؟ قال: فإذا صح
ذلك فللجافية قالوا ثلث الدية، وللنافذة ثلث الدية.
•
(1) كذا في الأصول والظاهر أنه مالم تنقل شيئا