بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٩

نصف الدية دية عين كاملة إذا كانت عينه إنما ذهبت من عناية علة فإن كان إنسان أصابه وأخذ ديتها فإن له دين عين واحدة، وقال من قال: وكذلك إن ذهبت في محاربة وكذلك عندنا في كل جارحتين في البدن فذهبت إحداهما لعلة في سبيل الله، بلا أن يكون أخذ لها دية ثم أصابه إنسان فذهبت الثانية فله بها ديتها كاملة، وإن شاء اقتص بها مثلها وأخذ نصف الدية فجارحته تلك تقوم مقام الجارحتين.

قال غيره: معي أنه قد قيل هذا وقيل: ليس له إلا دية جارحة والقصاص بها بلا زيادة إلا أن تكون تلك الجارحة ذهبت في سبيل

الله.

قال غيره: ومعي أنه قيل ولو ذهبت في سبيل الله فإنما له دية جارحة، ويعجبني في معنى الحكم في ذلك

ومن الكتاب وإن ذهب بصر العينين وهما قائمتان فللبصر الدية كاملة ولبصر كل عين نصف الدية وإن نقص ولم يذهب كله فبحساب ذلك. وقيل: إذا أصيبت عين فنقص بصرها فإنه ينصب فتنظر إليه العين السالمة ثم يوثق ثم يطلق العين الناقصة فحيث بلغ بصرها قيس وأعطى مابين السالمة والناقص بصرها فإن اتهم حلف

•

وقال من قال أيضا: إذا كان في العين أثر الجرح وادعى المصاب أنه ذهب بصره، فإنه يؤخذ له بيضة ويجعل له فيها سواد وبياض وشد على عينه الصحيحة ثم يرى البيضة سوادها وبياضها ويقلب له مادام يعرف السواد من البياض فإذا حفظ ذلك المكان حيث بلغ استحلف على ذلك يمينا بالله أنه هو جهد بصر عينه التي يدعى نقص بصرها، ثم يفتح عينه الصحيحة فيرى البيضة أيضا بياضها وسوادها حتى يشتبه عليه السواد من البياض فلا يعرف،

47

١٥٬٩٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.