بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٥٥

باب في دية الأذنين

والأذنان لهما الدية كاملة ولكل واحدة نصف الدية إذا قطعتا

ومن غيره قال: نعم وبذلك جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن للأذنين الدية، ولكل واحدة منهما نصف الدية إذا قطعتا، وإن قطع منهما شئ فبحساب ماقطع، والسمع أيضا الدية كاملة إذا ضرب فذهب عن ذلك سمعه كله، وإذا ذهب سمع أحد أذنيه فله نصف الدية، وإن نقص السمع ولم يذهب كله فله بمقدار ما نقص، وقيل في ذلك أنه إذا أدعى المصاب نقصان سمعه وصدقه المدعى عليه اذا ادعى من إحدى أذنيه. فإنه يسد أذنه التي نقص سمعها، ثم يصاح به من بعيد بقدر ما يسمع، ثم يسد أذنه الصحيحة سمعها. ثم يصاح به فينظر بقدر ما نقص من سمعها أعطي من ديتها ويعقد عليه بالأيمان أن هذا جهد سمعه بأذن الناقص سمعها، فإذا حلف أعطى بقدر ما نقص من سمعها من ديتها. وإن ادعى نقصان سمعه من كلتا أذنيه صبح بوليه من موضع بعيد بقدر ما يسمع. ثم يصاح به فينظر ما نقص من سمعه عن سمع وليه أعطي من الإرش بقدر ما نقص من الدية الكاملة، ويستقصي عليه في الأيمان أنه كما ذكر في سمعه. وإذا جرح في أذنه فذهب السمع من ذلك وإنما ذهب سمع أذنه التي جرح فيها، كان له نصف الدية فطرح إرش الجرح، وإن لم يذهب السمع كله ولكنه نقص منه كان له الأكثر من إرش جرح أذنه وما نقص من سمعه مالم يجاوز ديته. وإرش ما نقص من سمعه نصف الدية، فإن زاد على ذلك سقطت تلك الزيادة

ومن غيره: وقد قيل ان إرش الجرح وإرش السمع جميعا. وفي الأذنين القصاص، الأذن بالأذن إن قطعت الأذن كلها أو ما قطع منها، وجراحة الأذن ليست من جراحات الوجه، وهي جراحة

53

١٥٬٩٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.