بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٥

85

-

ذكر فليؤديه مثل من نسى صلاة، ثم لم يذكرها حتى مات فلا اثم عليه، وان ذكرها فليؤديها فهذا وأشباهه من الفرائض الواجبة.

مسألة:

وجاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «على لأمتى الخطأ والنسيان وحديث النفس وما أكرهوا عليه). وجاء الأثر في تأويل ذلك: أن النسيان هو أن ينسى العبد شيئا من فرائض الله التي أوجب الله عليه فعلها في الوقت الذي أوجب عليه فعلها، فهو سالم لنسيانه ذلك فى جميع الفرائض من صلاة أو زكاة وغير ذلك.

فلو أن رجلا نسى صلاة في وقتها لم يذكرها حتى انقضى وقتها، ثم ذكرها، لكان سالما من الاثم فى اجماع الأمة، غير أنه مأمور بأدائها وبدلها، ولو أنه نسيها الى أن يموت كان سالما عند الله في دينه، وكذلك لو نسى شيئا من الزكاة كان سالما على هذا، ولو نسى حتى أكل في شهـ رمضان نهارا فهو سالم من الاثم بلا اختلاف بين أحد من

وأما البدل اذا ذكر ذلك في حينه أو بعد ذلك:

قال من قال: عليه بدل يومه.

وقال من قال: لا بدل عليه.

الفقهاء

وكذلك لو تولى عدوا لله، أو برئ من ولى الله، أو أفتى في مسألة بغير وجهها فخالف فيها الكتاب والسنة، فجهل ذلك في حين ارتكابه له، ولم يكن فى ذلك متدينا فى ذلك بخطأ، وانما هو مجتهد في اصابة الحق على سبيل الحق فهو هالك بخطئه ولا عذر له من جهالته، فان تاب الى الله من جميع ذنوبه وهو عالم بذلك الذي ارتكبه، ولو كان على حد الجهالة فيما لزمه فلا عذر له فى ذلك، لأنه لا تكون التوبة مع العلم بالذنب مجزية الا أن يتاب منه بعينه، ولكن لو نسى ذلك الذنب،