بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٧

-

-

لزوجته: هي بارة، فيقول: انها طالق، وكذلك عبده فكل هذا مرفوع الخطأ فيه، وغير متعبد به فى الخطأ، ولا اثم عليه به الا أنه مأمور أن يظهر التوبة أن ظهر ذلك الى الناس مما يكفر به في ظاهر الأمر عند

المى

سلمين.

صح

وأما فيما بينه وبين الله فلا اثم عليه، ولا طلاق على زوجته، ولا عتاق، فان حاكماه وجب عليه أن يستسلم لحكم الحق اذا لفظه ذلك مع حكام أهل العدل وحكموا عليه بالعدل، فليس عليه أن يخالف الحق الظاهر عليه، لأن الحكم فيه لغيره

وجاء الأثر مما يحقق هذا مما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا كان يدعو فقال في دعائه: اللهم أدخلني النار، فاشتد على الرجل ذلك. قيل: ورأى ذلك النبى صلى الله عليه وسلم في وجهه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لك ما نويت» وهذا ما يتسع فيه القول، وهذا من خطأ القول.

وأما لو أخطأ فقتل رجلا أو اتلف عليه مالا، أو جرحه على سبيل الخطأ لم يكن ذلك مرفوعا عنه ما تعبده الله به من أحكام الخطأ من الكفارات في قتل الخطأ، وتسليم ما لزمه من ضمان الأصول في حال القدرة عليها اذا كان ذلك لازما في أحكام العدل.

•

وأما فى مواقعة الخطأ فى مثل هذا فلا يكون آثما في الوقت بمواقعة الخطأ، ولو كان ذلك في قتل نفس فما فوقها، فانما يكفر بتضييعه ما لزمه من أحكام الخطأ عند قدرته على ذلك.

وأما ما أكرهوا عليه فقد جاء الأثر في تفسير قول النبي صلى الله عليه سلم: «مما أكرهوا عليه «فقال: في القول دون الفعل، وهو أن يكره حتى يتولى أهل الضلال أو يصو بهم، أو يبرأ من المسلمين أو يخطئهم، أو يحل حراما أو يحرم حلالا، أو يشرك بالله، فكل هذا