بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٨

-

?

قد جاء فيه الأثر المجتمع عليه أنه مرفوع عن المكره عليه اذا توسع في برخصة الله تبارك وتعالى وقلبه مطمئن بالايمان كاره لما جبر عليه

ذلك

وأما إذا أكره على شيء من الأفعال بمعصية الله من اتلاف مال، أو قتل نفس، أو ارتكاب محرم من زنى أو شرب خمر، وقال من قال في الخمر: بالوقوف عن كفره

وأما كلما يجوز عند الضرورة مما أحله الله للمضطر • فقد قال بعض المسلمين: انه غير آثم فى مواقعته على الجبر، لأن الجبر من حال الضرورات اذا كانت التقية فى هذا الموضع على النفس، وكذلك الخمر، فقد قال بعض المسلمين: انه لا يجوز عند الضرورة أن يشرب الخمر لأنه لا عوض فيه عن الجوع •

وقال بعض: ان كان فيه عوض يرجو فيه نجاة نفسه فذلك يوقف عنه عند الجبر على شربه.

حد

لا

وأما في أكل مالا يجوز الضرورة فهو آثم بمواقعته، ولو كان على الجبر فالاجماع من المسلمين فى ذلك أنه محجور عليه ذلك، وأنه يسعه ارتكابه على حال، فان ارتكبه فهو آثم ظالم ضامن لما أتلف مما ارتكب من ذلك مما فيه الضمان، فهو معبد بأدائه الى أهله اذا قدر على ذلك، وما ارتكب فى ذلك من الحدود التي تلزمه في الاسلام على الجبر فالاختلاف في اقامتها عليه

فقال من قال: عليه الحد فيما ارتكب من جميع ذلك، ولا عذر

وقال من قال: انه آثم، ويدرأ عنه الحد بالشبهة لموضع الجبر

وأما ان كان فيه قود: فقال من قال: ان عليه القود