بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٠٥

عندنا لزوم ديته لعجز الذي عليه الحق ولا نرد قول المسلمين، ومن أبصر عدل ذلك ملوم بأخذه به.

وأما على معنى الرواية فلا أحب لأحد أن يتعلق بظاهر تنزيل ولا سنة ولا أثر مجتمعا عليه إلا على صحيح ما يخرج تأويله في العدل، وذلك ثابت في قول أهل العلم في التنزيل والسنة والعلم عامة فقيل إن لذلك تأويل وتفسير، وقال: ما يخرج من الأمور على ظاهر اللفظ المتؤدى إلى السماع

مسألة: وسألته هل يقتص الورثة بالجراحة؟ قال: نعم، قلت فمن ورث بالعصبة أو بالأرحام فله أن يقتص بالجراحة بالنفس؟ قال: نعم. قلت: فمن ورث بالجنس هل يقتص؟ قال: لا، ذلك يأخذ الدية الذي عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله أن ليس للورثة أن تقتص إلا بالنفس، وأما بالجروح والجوارح من الأعضاء فليس لهم إلا الدية بعد موت صاحبهم والله أعلم.

مسألة: سألت أبا العباس عن رجل جرح رجلا فاقتص منه فتلفت نفسه، هل على المقتص منه شيء؟ فقال: قال أبو بكر الموصلي أخذ حقه ولا شيء عليه، وقال من قال: عليه الدية إرش وهى في ماله ويرفع عنه بقدر إرش جراحته مابقي، وقال من قال: عليه الدية ويرفع عنه بقدر جراحته، وما بقي فهو على العاقلة، وقد قيل: لا يرفع بقدر إرش جراحته والله أعلم على هذا القول على من الدية؟

١٥٬٩٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.