بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٠٦

مسألة: () رجل جرح رجلا عمدا فاقتص منه فمات المقتص

منه؟ قال: ديته على العاقلة دية كاملة دية خطأ. قلت: ولا يلقى عنه بقدر الجرح؟ قال: لا ذلك خطأ، قلت كيف؟ أرأيت لو أن رجلا قطع يد رجل فاقتص منه فقطع يده فمات المقتص منه أليس يلقى عنه نصف الدية؟ قلت: بلى يقولون ذلك، فقال: إنه قطع يديه كلتاهما، فاقتص منه فمات المقتص منه أليس يصير في قولهم أنه لا دية له؟ قلت: بلى، قال: هذا خطأ، ولكنه إذا اقتص منه فقد استوفى حقه منه فإن مات ضمن ديته كاملة، ومن غيره قال: قد قيل هى خطأ على العاقلة، ويطرح عنهم الجناية

•

مسألة: وعن رجل جرح رَجُلاً جُرحاً طوله رجبتان أو ثلاث أو أربع وعرضه راجبتان فأوضح منه موضح وهو قليل، ومنه سمحاق ومنه ملحم، ومنه باضع، ومنه دامي، وبرئ الجرح فطلب القصاص ففيه القصاص مثل بمثل إذا عقل ذلك

مسألة: وعن رجل جرح رَجُلاً جُرحاً عرضه من موضع ربع راجبة ومن موضع راجبتان. ومن موضع أكثر أو أقل كيف القصاص فيه؟ فإنه يقتص مثل بمثل

•

مسألة: وسألته عن الجروح كيف يفرض فيها؟ قال: يقاس

(1) سألت أبا محمد رحمه الله عن رجل جرح رجلا فحكم له بالقصاص عليه فأخذ قصاص جرحه فمات المقتص منه، ما الحكم في ذلك؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك، فقال قوم: على المقتص له دية المقتص منه، وقال بعضهم: عليه الدية ويسقط عنه بقدر إرش الجرح، وقال آخرون: لا شيء عليه لأن الحق قبله، قال أبو محمد: والنظر عندي يوجب هذا القول الأخير لأنه لم يتعد عليه ولم يأخذ إلا حقه، قال الله تعالى " ما على المحسنين من سبيل ". وقال: إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق". وهذا الرجل أخذ له الإمام حقه اهـ زيادة في نسخة

1. E

١٥٬٩٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.