بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١١٩

باب الغمية

واعلم أن الغمية إذا قام بها صاحبها سليماً فديتها بعير مالم تذهبه صلاة، فإذا ذهبته صلاة فثلث خمس الدية على حساب خمس صلوات الثلث، وقال من قال: بعير واحد والله أعلم بالصواب.

ومن غيره فإن ذهبته صلاة فيقول من يقول: ثلث الدية ومنهم من يقول: إذا ذهبته خمس صلوات فثلث الدية فما ذهبته من الصلوات فإن كانت واحدة فخمس ثلث فإن ذهبته صلاتان فخمسا الثلث إلى أن يتم ذهاب خمس صلوات، ثم يتم له ثلث الدية والله

أعلم.

قال كان موسى بن علي رحمه الله يقول: فلان أغميت أنه كان يجعلها بعيرا، وكذلك عن أبي المؤثر، وقال: نأخذ بالبعير، وإذا قال: قد أعطيت فلانا كذا وكذا بالغمية كان يجبن عن أن ينتزع ذلك، وكان يتم له ما أعطى

مسألة: رجل أفزع رجلا أو صبيا، ما يلزمه له في ذلك حتى أنه قيل إذا غاب عقله من ذلك قليلا أو كثيرا

غاب عقله؟ قال: معي بمنزلة الغمية، ففيها بعير مالم يذهب عقله سنة فإن ذهب عقله سنة فمعي أنه قيل عليه الدية كاملة، ومعي أن البعير إنما قيل في الذكر والأنثى فقيل لها نصف ذلك، وقد اختلف في أحكام الغمية بغير هذا فقيل إنه إذا أغمى عليه فمضى عليه وقت خمس صلوات كان عليه

ثلث ديته،

ومعي

أن صاحب هذا القول يخرجه عنده أن لكل وقت صلاة خمس ثلث الدية وفي بعض القول أنه بعير مالم يجاوز الصلوات

117

١٦٬٠٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.