بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٤٤

باب في الجنين

قال: رفع إلينا في الحديث أن عمر بن الخطاب رضى الله أرسل إلى امرأة بلغه عنها بعض الريبة فجاءت تمشي وهي فزعة من فرقه. حولها نسوة، وكانت حاملا فألقت حملها من خوفه فجمع المسلمين. واستشارهم فيما عنا به من أمر المرأة إذ ألقت حملها من خوفه. فاجتمع رأي من حضره أنه لا شيء عليه وأشاروا عليه بذلك وقالوا: إنما أنت مؤدب وكان فيهم معاذ ولم يكن ذلك رأيه معهم. فقال له: إن كان القوم كتموك فقد غشوك وإن كان هذا مبلغ علمهم فقد جهلوا الدية عليك، وأحسب أنهم قالوا جعلها دية خطأ، فأقول أنه في الحديث قسمت على بني عدي. فقال عمر بن الخطاب لولا معاذ لهلك عمر عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ

مسألة: وقال رفع إلي في الحديث أن اليمان قتل في وقعة بدر وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم قتله المسلمون غلطاً أخطئوا به، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بديته على المسلمين فتركها ابنه حذيفة للمسلمين، ولم يأخذ منها شيئا وحذيفة بن اليماني هو حامل سر رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما استودعه سره بالوحي أتاه جبرائيل فأمره أن يحمل حذيفة سره فاستودعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يبد منه إلا ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم

أن يبديه

•

مسألة

: ومن كتاب آخر عن رجل ضرب امرأة فالقت جنينا ثم جاء رجل فقطع رأسه ورجليه كيف القصاص فيه أو الدية؟ فأما الجنين فعليه فيه غرة عبد أو أمة، وأما ما قطع منه بعد ذلك من أعضائه فلا نعرف شيئا سوى الوزر، لأن الأصل ميت لم يخرج حيا وسل عنها

ومن غيره قال: وقد قيل ماجنى عليه من بعد ذلك فإنه يحسب

142

١٦٬٠٢٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.