الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ١٦٦برد مافيه التشاجر بينهم إلى كتاب الله وسنة نبيه اللذين فيهما الشفاء والبيان من أمره ونهيه.
وأجمعت الأمة أنه لا تجوز شهادة الجار إلى نفسه بشهادته أو القابض لغيره في موضع التهمة. وما يدعو في العلة. قال الله تعالى: واشهدوا ذوي عدل منكم. وقال: "ممن ترضون من الشهداء فنقض على الشهادة وجاز ذلك في جزاء الصيد: "يحكم به ذوا عدل منكم، وقال: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" مع ما للإمام على الرعية في إجماع الأمة من الحكم في أنسابهم وأموالهم وتطريق أقواله في عيون أحكامه عليهم وأن لا يحيد عنها أنها ماله فيهم مالم يخرج من سبيل ما يتعارف من مجاري أحكامه عليهم
•
فيسأله عن ذلك المسلمون مع مطالبة من يطالبه ذلك منهم.
ومن
السنة المجتمع عليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح بلدا أمر عليهم أميرا مرضيا، وكذلك كان يفعل بالمدينة إذا خرج عنها حاجاً أو غازيا فكان أمراؤه في البلاد مشهورين بتأميره إياهم وعقد الولاية لهم ويعرفهم العدو ويأمرهم بطاعتهم في عهودهم لهم، وهو صلى الله عليه قائم بالأمر والنهي والحدود والأحكام والأمراء فيما فتح الله عليهم من جزيرة العرب يحكمون إلى أن توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ على اليمن والعلاء ابن الحضرمي على البحرين وعتاب بن أسيد على
مكة. ورجال آخرون في سائر البلاد
وفي الغزو والجهاد لم يدفع ذلك متأول ولا متعمد ثم احتذى القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثاله في التأمير، وقبض الخراج، وإقامة الحدود وإمضاء الأحكام بإجماع المسلمين على ذلك
له.
158