بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٦٨

وأنه كان إذا ولى واليا أمره بتقوى الله والعمل بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه كان أعلمهم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية خالقه وقال للناس لا تطيعوا من أمركم بمعصية

الله.

فسن بذلك من سنته فبذلك أن لابد للامة من إمام تجري على يديه أحكامهم وآراؤهم بما فعل من تولية العدل الثقة منهم أن يفعلوا كفعله ويمضوا على سنته صلى الله عليه وسلم واحتذى المسلمون

مثاله

وأيضا فمن الأدلة على وجوب الإمامة أن الأمة مجمعة أن لله فروضا أمر بها وحدودا أوجبها لا يقوم بها المصيب لها منهم على نفسه بما أوجب الله من ذلك عليه، ولا يقوم بها إلا الأئمة منهم وأمراؤهم فصح بأن مالم يكن الفرض إلا به من الأفعال ففرض مثله فرض الإمامة والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين

•

مسألة: هذا ما اجتمع عليه رأي المسلمين في الإمامة حق وفرض لازم لهم في كتاب الله تعالي

قال غيره: وإذا ثبتت إمامة الإمام كانت طاعته واجبة وأما فرض العقد قبل أن يعقدوا فقد قيل: إنه ليس بفريضة وإنما هو

وسيلة

ومن الكتاب وفرض لازم لهم في كتاب الله حيث يقول: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم وهم الأئمة وقال: "وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون". لأن الله تعالى أوجب حدودا في كتابه على من وجبت عليه لا يقيمها إلا الأئمة وهم ورثة الأنبياء وخلائفهم في الأرض

•

17.

١٦٬٠٥٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.