بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٦٩

وقد قال عز وجل: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر". وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن وليكم حبشي مجدع فأقام فيكم كتاب الله وسنتي فاسمعوا له وأطيعوا ". وما جاء من إجماع الأمة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أجمعوا على الإمامة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجتمع أمتي على ضلالة. وقد أجمعوا على الإمامة وما اختلفوا فيها. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "إمام العدل في ظل العرش يوم القيامة"

•

مسألة: عن أبي المؤثر: أما بعد فإن الإمامة في كتاب الله تعالى فريضة وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وآثار جماعة المسلمين بإقامة الحدود وتنفيذ الأحكام وقبض الصدقات وأخذ الجزية من أهل الحرية من أهل الذمة. وقسم الفيء والصدقات على أهلها بحكم الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا يكون ذلك إلا

بإمام عدل.

مسألة: في الرد على من زعم أن الإمامة ليست مفترضة يقال لمن زعم أن الإمامة غير مفترضة: أخبرونا عنكم إذ زعمتم أن الإمامة غير مفترضة أفواسع للناس تركها؟ فإن قالوا: نعم فلا بد لهم من ذلك

قلنا أخبرونا عن الأحكام التي أثبتها الله في كتابه وأوجبها على خلقه من يليها ومن كلف بإمضائها، أو أحدا من المسلمين عامهم أم بعضهم؟ فإن قالوا: واحدا من المسلمين فقد زعموا أن الإمامة مفترضة. وإن قالوا: جماعة المسلمين فقد زعموا أنه لا يسع الناس كلهم أجمعين إلا أن يكونوا حكاما ما يحكم أهل المشرق على من كان في المغرب وذلك ما لا يمكن ولا يستقيم

161

١٦٬٠٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.