بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٧٥

باب في الإمامة والولاة

وقيل لو أن أهل الدعوة ممن ينتحل دعوة الحق وشاهد ذلك منهم أنهم ينتحلون دعوة الحق بحضرموت، فقدموا إمام بحضرموت لم يجب عليهم ولا على أهل عمان ولا غيرها من الأمصار طاعته ولكن يجب عليهم ولايته ويدينوا له بالطاعة على أهل رعيتهم، وليس عليهم له هم الطاعة ولكن الولاية له

وقيل: لو أن أهل العصر في هذا الزمان في أيام ليس تكون فيه دعوة المسلم ظاهرة اجتمع جماعة ممن تنتحل نحلة الحق شاهدا عليهم ذلك أنهم ينتحلون الدعوة، عقدوا الإمام كان ذلك جائزا على من غاب عن عقدته وتلزمهم طاعته من أهل مصره.

مسألة: وسألته عن الإمام الذي لا يتعاهد رعيته أتثبت له الإمامة أم لا؟ أم يسعه هذا مالم يبلغه ذلك أم لا يسعه؟ فاعلم أن على الإمام أن يتعاهد رعيته ولا يغفل عنهم

وقد بلغنا أن عمر بن الخطاب رحمه الله كان يولّي الأمناء ويجعل عليهم عيونا وعلى العيون عيونا فإن لم يفعل الإمام فهو مقصر خسيس المنزلة ولا يبلغ به ذلك إلى خروج مامن الولاية مالم يصح معه في رعيته جور أو باطل ومنكر، فلا ينكر ذلك ولا يغيره على ما بينتُ لك فإذا صح ذلك معه لم يصح إلا بتغيير ذلك

مسألة: من الزيادة المضافة عن أبي سعيد قلت له فما تقول في الإمام إذا عقد له قوم فساق من أهل الدعوة ولم يغير ذلك عليهم المسلمون هل تثبت عقدته إذا وقعت على العدل؟ قال هكذا عندي

قلت: له أرأيت إن لم تنفذ عقدته المسلمون وهم في موضع

167

١٦٬٠٦٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.