الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ١٧٧أبي بكر: إذا كان العاقدون أهل فضل وليس هم من أهل العلم كان فيهم اختلاف من المسلمين، من قال هم على حالهم والمعقود له على حاله حتى تنظر سيرته، فإن جرت أحكامه بالعدل في المصر سنة ثبتت إمامته.
وهذا في أكثر قولهم في الإنتظار وإن لم تجر أحكامه في المصر كان على حاله وإن جرت أحكامه بغير ذلك أنزله المسلمون حيث أنزلته أحكامه
ومن المسلمين من قال بالوقوف مع الجماعة ويكون بمنزلة من
عقد له.
وعن أبي الحسن علي البسياني فيما عندي: وعن العسكر إذا أرادوا أن يؤمروا لأنفسهم أميرا يعدل بينهم ويقوم بأمورهم من يؤمروا بينهم سدادا وحزما وعزما أو غرما أو غيره من سائرهم؟ قال: أفضلهم ورعا وأفضلهم صلاحا وأثبتهم سددا وحزما وغرما وأبصرهم في الأمور وأقوى على إقامة الحق وانكاء العدو
هذا
وإذا كان عدلا مرضيا في دينه متوقيا وليا فلهم أن يقدموا مثل بعد التراضي منهم والرضى على ذلك لا غيره. قلت: فإن اجتمعوا على رجل منهم واختاروه للإمارة فامتنع؟ أيجوز لهم أن يجبروه على ذلك أم لا؟ قال: إذا امتنع وكانوا يقدرون وعندهم مثله يقوم بأمورهم لم يجز لهم جبره، وإن كان عندهم أنهم إن لم يقدموه لم يجدوا غيره على هذا فلهم أن يجبروه على ذلك
•
قلت: فإن طلب هو ذلك فأقاموه يجوز لهم ذلك أم لا؟ قال: لا أعلم أن مثل هذا جائز فيما وصفت لأن الرواية عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه سئل أن يقدم أميرا من بعد فكره وقدم ستة أنفس
169