الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ١٧٨نعتهم بصفات حتى قال: في علي لا يردني عنه إلا حبه لها يعني
الإمارة.
كذلك
روي عن عبد الرحمن بن عوف إن أرادوا الشورى تقديم
رجل منهم روي أنه كلما أراد منهم واحد طلب الإمارة منهم لنفسه فأمسك عنه حتى من بعد أيام قدّم عثمان فلم أعلم أن أحدا من المسلمين طلب ذلك لنفسه والله أعلم
قلت: وكيف يعقدون له الإمارة وما ينبغي لهم أن يشترطوا عليه لهم؟ ولأهل مصرهم؟ قال: الله أعلم بذلك.
وهذا أكثره يخفى على الموجود في الأثر أنهم يقولون له: إنا نبايعك لله بيعة صدق ووفاء لنا ولجميع المسلمين على طاعة الله وطاعة رسوله والعمل بكتاب الله وسنة نبيه، وعلى إقامة الحق في القريب والبعيد والضعيف والقوي والعدو والولي وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنك قد اشتريت نفسك لله على الجهاد في سبيل الله تعالى وقتال أعداء الله وجهاد الفئة الباغية، وكل فرقة امتنعت عن الحق طاغية حتى تفيء إلى أمر الله لا نهاية لقتالهما ولا تقصير عنه أو تفنى أرواحهم أو يفيئوا إلى أمر الله وإقامة حدود الله والحكم بكتاب الله وسنة نبيه وآثار الصالحين، والدعاء إلى طاعة الله وإعانة المظلوم وكل ما أوجبه الله على أئمة الحق، فعليك القيام به حيث بلغ طولك وقوتك، لا عذر لك ولا لنا إلا بذلك وعلينا لك إذا أوفيت بيعتك واستقمت على حقيقتك أن نجيبك إذا دعوتنا، وننصرك إذا إستنصرتنا ونعينك إذا استعتنا لا عذر لك ولا عذر لنا إلا بالقيام بذلك إلى أن تفنى أرواحنا على الحق الأكثر من ذلك لقلة حفظى أو لم أحسن نظمه، ولعلي زدت أو نقصت إلا أني قد ذكرت معانيه إن
شاء الله
170