بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٧٩

وقد يوجد عني هذا وأقل من هذا ما يكتفى به وهو أنهم يبايعونه على طاعة الله وطاعة رسوله والأمر بالمعروف والنهي عن

المنكر

•

وأرجو أن عندنا عن الشيخ أنه قال: يقولون له قد قدمناك إماما على أنفسنا والمسلمين على أن تحكم بيننا بكتاب الله وسنة نبيه وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله وقد أطلت والله أعلم بالصواب.

قلت: فكم من رجل يعقد له وما ينبغي أن يشترط عليهم لنفسه؟ قال: أن يطيعوه إذا أمرهم ويجيبوه إذا دعاهم وينصروه إذا استنصرهم. فهذا له عليهم ما استقام، قلت: فكم من رجل يعقد له؟ قال: قد قيل يعقد له بخمسة أنفس ثبت له العقد مع المشورة منهم والتراضي عليه والرضى بإمامته

وقال آخرون: إنما هو العقد بعد الرضا. فإذا وقع الرضا ثبت له ما يكون له العقد وأنه تثبت له الإمارة على عقد إذا وقع الرضا كما ثبت لعمر بن الخطاب رحمه الله، وعمر بن عبد العزيز بالرضا

بهما من غير عقد والله أعلم.

قلت: فإن لم يكن خمسة وعقد له أقل من ذلك يثبت له أم لا قال نعم قد قيل أقله اثنان بعد التراضي عليه والمشورة بينهم كما قد قلت لك، ففعل هؤلاء ورضاهم يثبت على أهل مصرهم أم لا؟ قال نعم إذا تراضى به العلماء من أهل مصرهم وعصرهم من أهل دعوتهم وسار بالحق في الرعية كانت القوام تبعا للعلماء وثبت ذلك عليهم وانفذ لهم

قلت: فيعقدوا له عقد الشرى أو دفاع؟ قال: العقد يختلف

"

•

171

١٦٬٠٦٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.