بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٨٠

كيف شاءوا أو كان ذلك منهم إلا أن أهل عمان أيام دولتهم لم يبايعوا أئمتهم إلا على الشري وأهل حضرموت على الدفاع، وأرجو أن كل ذلك جائز، إلا أن الشراء أثبت

•

وقد عرفنا أن الرضا به مع القيام أثبت ويوجب له الطاعة له على كل من بلغه عدله وإنصاف المظلوم ممن يريد ظلمه وحسن السيرة فيهم له

قلت: فمن عاقده من الناس وصافحه ولم ينصره يكون ظالما هالكا أم لا؟ قال: نعم إلا أن يكون في ذلك عذر بين عند الله وعند الناس فليس له العذر بما لم يسمع إلى قول الله تعالى: وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون" "ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم الآية قلت: أرأيت إن رضي له بعض العسكر وبعض أهل المصر تفسد الإمارة أم لا؟ قال: قد قلت لك إنما يكون العقد مع الرضى والمشورة مع جميع الأمر من العلماء فإن اتفقوا على الرضا به ثبت، وإن لم يقع اتفاق على الرضا به لم يقدم عليهم إلا بعد التراضي: وإن وقع العقد على ما ذكر من صح له العقد والعدالة وثبوت الإمامة لزمه ذلك ممن حضر أو غاب ومن لم يصح ذلك ولم يكن ذلك عن رضا ومشورة وسع الوقوف عنه وعن طاعته حتى يقوم بالحق في رعيته ومصره سنة ولا تختلفوا فيه ولا فيها

•

وإذا قام بالعدل ستة ثبتت له إمامته ولزمت طاعته من رضي أو کره لأنه ليس لأحد أن يكره الحق، وإذا كره ما رأي من الحق ازداد إثما إلى إثمه وعليه التسليم للحق وأهله في كل عصر له

172

١٦٬٠٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.