بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٨١

قلت: فالإمامة فرض على الإمام وعلى الأئمة أن يفعلها أم معذورون فيها؟ قال: قد اجتمعت الأمة على وجوبها وفرضها بعد نبيهم وهي واجبة عليهم مع القدرة لأنه كان ساقطا ذلك عنهم مع قهرهم وعجزهم وظهور عدوهم عليهم.

ولا يكلف الله العباد مال يطيقون وهم على الاعتقاد والدينونة والطلب والتأليف والاجتماع، وإن أمكن لهم ذلك أن وجدوا شهروه وقاموا به وإن قهروا فلهم العذر

مسألة: أحسب عن القاضي أبي بكر المنحي: الذي عرفت أن الإمام إذا عقد له مطلقا وشرط ذلك لم يجز له أن يمتنع عن الخروج إلى الموضع الذي هو فيه. وإن كان عقد له على بلد بعينه لم يلزمه الخروج إلى غيره إلا أن يكون الخروج عليه فرضا مثل غيره من الناس إذا صار في حد القدرة ما يوجب الفرض عليه وأما إذا عقد له على الإطلاق فإذا حمى خرج ثم إذاحمى خرج. وكل بلد حماها خرج إلى غيرها

•

مسألة: قال أبو سعيد في الرجل إذا سئل عن إمام لا يعرفه بخير ولا شر ولا تثبت عنده عقدته إنه يقول إذا قيل له ما تقولم فيه؟ قال: إذا قال لك ما تقول في الإمام فقل: الإمام يجب ويجوز أن يفعل له كذا وكذا والإمام من حاله كذا وكذا مما يجوز أن يقول في الإمام إذا لم يسألك عنه بعينه على معنى قوله

مسألة: ومناظر قال لك: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الأئمة من قريش فلا يكون إماما تلزم طاعته إلا أن يكون منهم؟ قلت: ما جوابه؟ فجوابه عندي وبالله التوفيق أن قوله دعوى على کتاب الله تبارك وتعالى لقوله عز وجل في مخاطبته للمؤمنين كافة "يا

173

١٦٬٠٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.