الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ١٨٢أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم " خاطب المؤمنين كافة فثبت بالإجماع أنهم الأئمة والعلماء، فإذا ثبت أن المخاطبة وقعت على قريش خاصة، وأن غيرهم خارج من معنى الطاعة فهذا باطل لا يدعيه أحد أعلمه، وإذا ثبت معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أن الإمامة من قريش فصحيح أنها لم تكن إلا في قريش أيامها وأيام عدلها في قريش، وإذا كان الإمام من قريش حرام على غيره المعارضة والدخول في الإمامة، وحرام على من خالف وعارض الحق وأهل الحق وما صح عن أبي بكر الصديق دليل على بطلان قول مناظرك إذا رووا عنه لما ولي الأمر قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه
وقال: "يا أيها الناس إني وليتكم ولست بخيركم فأطيعوني ما أطعت الله ورسوله. فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم
وهكذا سبيل العدل
•
ومما يدل على بطلان قول مناظرك على سوء تأويله قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو وليكم حبشي مجذع الأنف فأقام فيكم الله وسنتي فاسمعوا له. وأطيعوه ومحال أن يكون الحبشي من قريش ولا يكون حبشي قرشيا
کتاب
•
مسألة: قلت: هل تجوز ولاية إمام تسمى بالإمامة ولم يقدمه علماء المسلمين؟ قال: لا يتولى إلا إمام أجمع على إمامته أناس من علماء المسلمين المجتمع على ولايتهم إلا أن يسير بالعدل ويقع التسليم له والتراضي عليه من الجميع والرضا بإمامته وصحة
سيرته.
ولم يختلفوا فيه ولا فيها مما علمت أن المسلمين تولوا متسميا بالإمامة لم يقدمه علماء المسلمين ألا ترى أنهم لم يتولوا عمر بن عبد العزيز وقد كان صحيح السيرة إذ لم يقدمه علماء المسلمين؟
174