الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ١٨٣قلت: وإن تقدم إمام لم يعلم من قدمه ما يكون حكمه؟ قال:
يكون حكمه الوقوف حتى يعلم حاله وصحة إمامته
•
قلت ولا يبرأ منه. قال: لا حتى يعلم منه جود يخالف فيه الحق وسيرة المسلمين. قلت: فهل يسأل عن حاله؟ قال: لا إنما السؤال عن أهل الأحداث المكفرة والمجتمع على تحريمها يسأل السائل عن الحكم فإذا صح له حدث ولم يعلم ما يلزمه في الحكم يسأل عن ذلك حتى يحكم بعلم كان بعد المحدثين أئمة أو جبابرة والسؤال عن الحكم بعد صحة الحدث، وإذا لم يصح الحدث، لم يلزمه سؤال
قلت: ومن قال لا بد من إمامة بر أو فاجر؟ قال: هذا قول لا يلتفت إليه وهو غلط من قائله قلت: فإن قال إن طاعة أئمة الجور جائزة؟ قال: هذا أعظم خطأ
قلت فمن قال لا تجوز إلا بشهادة العدول وجائز حكم غير العدول؟ قال: فهذا غلط وخطأ وإذا كان الشاهد لا يكون إلا عدلا بالإتفاق فالحكم في الدماء والأموال لا يكون إلا عدلا من المسلمين.
ألا ترى إلى قول الله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم. ولم نعلم
في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز حكم غير العدل.
قلت: فمن قال تجوز إمامة الإمام الذي قدمه المسلمون ومحدثون من أهل البراءة؟ قال: هذا قول خطأ لا يلتفت إلى قائله لأنه لا يتولى إلا من قدمه المسلمون أو يقع التسليم والرضا عليه بالاتفاق كإمامة عمر بن الخطاب رحمه الله بالاتفاق والقيام بالحق ورضا المسلمين وبالله التوفيق وبه نستعين
•
مسألة: قال أبو محمد: وعلى الإمام أن يعزل الوالي إذا
175