الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ١٨٥عند الإمام يقول المسلمين ولا بشاهدي عدل وكره له المسلمون استعماله كان أولى به القبول منهم والأخذ بالثقة في دينه وأمانته عنده بالوثيقة بعزله. فإن لم يكن كما قالوا لم يظلم العامل شيئا ولم يأثم من عزله
وقد قال الله عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله أو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين" فعلى الإمام الإنصاف من نفسه وعماله وجميع رعيته: وقد قال الله تعالى: "يا داؤود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب"
فعلى الإمام الإنصاف من نفسه وعماله ورعيته ويكره للإمام والولاة قبول الهدايا من الغرباء والرعية إلا من عود ذلك يجري بينهم قبل أن يتولى من أحوالهم وقبول الهدية على الحكم، فذلك حرام فإن قبل هدية على وجه الرشا في الحكم فعليه رد ذلك وإن كان قد زال بوجه من غير وجوه الرشوة إلا باستحقاق من مواصلة الإخاء فأرجو أن لارد عليه
مسألة: ولا يجوز للإمام أن يولي السفهاء من أقاربه، ولا من غيرهم. وكفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا لخائن، ولا يجوز له أن يتولى له شيئا مما خان به الله
ومن ولى على أمانته السفهاء فقد خان أمانته وكذلك من ائتمن على أمر الله وعباده السفهاء فقد خان أمانة الله ويلزم المسلمين استتابته إن كانت له ولاية عندهم فإن تاب قبلوا منه وإن أصر برئوا
177
•
منه وخلعوه