بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٨٦

وكذلك فعل المسلمون بعثمان بن عفان وكان فيما عابوا عليه استعماله السفهاء ولا يجوز له أن يولي الحكم بين الناس إلا من كان يحسن الحكم، فإذا ولي عليهم في دمائهم وحرمهم من لا يحسن الحكم فقد رد أمرهم إلى من لا يدري يعدل عليهم أم يجور ويصيب أم يخطئ؟

وكذلك الصدقات لا يولي عليها من يعرف عدلها ويأخذ بحقها أو يضعها في أهلها. كذلك لا يولي على حربه من لا يعرف سيرة الحرب ويولي على كل شئ من أمور الرعية من يعرف عدله، وإذا ولى على شئ من أمر الله من لا يعلمه فقد حكم بغير أمر الله ووضع أمانة الله عند غير أهلها

بسم

•

الله الرحمن الرحيم كتاب الإمامة عن أبي عبيدة المغربي نافع بن نصر: سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا، هو أما بعد فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم، وأما ما سألت من أمر الظهور والكتمان أن أبين لك ذلك فإن ذلك معروف السيرة فيه عند أهل العدل، ومقبول صفته عند أهل الإنصاف من أنفسهم المريدين لله والطالبين ما عنده

وذلك أن أهل الحق والباطل ليس بمتشبهين عند من أراد الله له سعادته ولم يحمله اللجاج حتى يخرجه من حد الفهم إلى الجحود

•

ولا يخفي على من طلب النجاة لنفسه وليس من شأنه اتباع الهوى ولا المنازعة والمكابرة بجهله ليرد على المسلمين ما أودع الله في كتابه وسار به الصالحون من أسلاف المسلمين فيما مضى من الدهر وسالف الأزمان.

178

١٦٬٠٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.