بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٨٧

وذلك أن كتمان المسلمين أكثر من ظهورهم لأنهم في زمان مات على بن أبي طالب إلى زمان عبد الله بن يحيى وذلك سبعة وتسعون سنة كلها كتمان

وأما الظهور قال الله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين

الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"، ثم قال أيضا رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه محاربين لكل من خالف الله ورسوله بالجحود والإنكار، وقاهرين لكل مقر مضيع لفرائض الله عن حلال الله ورسوله إلى حرامهم فكانت محاربتهم لمن خالف الله ورسوله بالجحود والإنكار بالجنود والسلاح. وتشريدهم بالقتل واستباح حرمهم بسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم حتى يجيبوا إلى الإقرار بما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والغنيمة بما افترض الله

•

وقال: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. هذا هو الظهور على المشركين. ولا يأمن عندهم ولا بين أظهرهم إلا من أجابهم إلى ذلك بالإقرار والتصديق بالعمل، والعمل به لا يقبلون منهم إلا الدخول في الإسلام أو القتل. وكان ظهورهم على المقرين المضيعين إذلالهم وتوهين أمورهم لا يظهروا خلاف الله ورسوله وإقامة الحدود عليهم على قدر ما اجترحوا من ذلك. فقال: "لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا، ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا. ولن تجد لسنة الله

179

تحويلا"

١٦٬٠٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.