بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ١٩٧

وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن وقاف قبل

وبعد والذي يكف قيل أفضل. وقال جابر بن زيد المؤمن وقاف والمنافق وثاب. وقال أبو عبيدة "الواقف السائل ليس بشاك إنما الشاك الواقف الحيران والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين

بسم

الله الرحمن الرحيم، إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم من المشائخ. بسم الله الرحمن الرحيم وهذا عن أبي عبيدة قال: لا يخلو من أن تكون دعوت الناس إلى نصرك على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فلم يجيبوك وأفردت فهلك القوم وثبتت ولا يتك لإخوانك وزالت إمامتك

وأما أن لا يكون دعوتهم فزالت إمامتك بالتضييع واستعلان الباطل قبلك، فلا إمامة لك، وإما أن تحمل سيفك على عاتقك فتفـ فتفيء لله بما ضمنت له وتلحق بأئمة المسلمين قبلك، فيهلك كل ما استنصرته فيخذلك، وإما أن تكون رجلا قد عددت نفسك ومن قبلك بالضعف فحللت المسلمين من ولايتك والسلام

•

قال أبو عبيدة المغربي تفسير ذلك فيما أرى والله أعلم يعنون الإمام إذا رأى أن الرعية لم تستقم لله على الطاعة التي ينالون لها ثواب الله، أن على الإمام أن يدعوهم إلى الوفاء لله بطاعته، فلم يجيبوه إلى طاعة الله وطاعة رسوله فيبقى مفردا بنفسه فيهلك كل من كره الإجابة إلى الاستقامة وبقيت ولاية الإمام عند من حضر أو غاب من المسلمين فزالت إمامته عن الناس، لأنه قد صار الإمام في هذا الوجه إلى حد الكتمان

وإذا اكتتم الإمام خرج من حد الإمامة والظهور بالإسلام لأن البيعة إنما هي على إقامة كتاب الله وسنة نبيه عليه السلام واتباع آثار المسلمين منه ومن الرعية، وإذا لم تف الرعية بذلك ضلوا وصار الإمام إلى حد الكتمان لأنه لا يظهر المنكر بحضرته إلا على أحد

189

١٦٬٠٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.