الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٠٢مسألة: عنه أيضا وعن الإمام: إذا كان قليل العلم وشرط عليه المسلمون الشروط التي لا يجوز لهم أن يبايعوه على الإمامة إلا بها ولا يجوز له أن يخالف ذلك، ثم حكم بحكم في مال أو نصب حرباء أو قتل نفسا على وجه الحكم من غير أن يدعي حقا لنفسه خاصة فعورض في ذلك فقال: فعلت هذا بمشورة المسلمين هل يقبل منه ذلك؟ قال: نعم. قلت: وهل عليه أن يبين ممن يشاوره من المسلمين إذا طلب منه ذلك أو لم يطلب منه؟ قال: اختلف في ذلك، فقال بعضهم: ليس عليه أن يين ممن يشاوره من المسلمين طلب ذلك منه أو لم يطلب، إذا قال فعلت ذلك بمشورة المسلمين لأنه مصدق القول، لا يتوهم على إمام المسلمين في هذا المعنى
•
•
وقال بعضهم عليه أن يبين إذا طلب منه ذلك أو لم يطلب ليزيل عن نفسه الريب والشبهة من قلوب المسلمين. قال: فإن احتج برجل واحد من أهل الدعوة إلا أنه ممن لم تثبت له الولاية عند المسلمين هل يكون له بذلك حجة؟ قال: لا أعلم ذلك
قال: فإن احتج بقوم قد ماتوا على قول من يقول عليه أن يبين ذلك؟ قال: لا يساء الظن بإمام المسلمين وهو على إمامته ومنزلته وأما من لا ولاية له فلا يكون من أهل الشورى في هذا
•
قال: فإن احتج برجل واحد من أهل الشورى هل يكون بذلك حجة في هذا المعنى؟ قال: نعم لأن هذا بمنزلة الفتيا بالحكم ولا يولي الإمام أحدا على الأحكام إلا العلماء بالأحكام.
مسألة: أحسب من سؤال القاضي أبي محمد بن الخضر بن سليمان إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمر، أو أبي عبد الله محمد بن عيسى قلت له ما تقول في الإمام إذا اضطر المسلمون إلى عقدته ضعف معرفته وقلة علمه وبصيرته، وشرطوا عليه شروطا
3. 2
مع
"
194