بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٠٩

فيها على أبي بكر وعمر رحمهما الله، وفي الجماعة خلق كثير خير منه، على أنه عند رسول الله صلي الله عليه وسلم منافق يومئذ وقد أجمعت الأمة أن أبا بكر وعمر أعبد وأعلم منه، وقد قال الله تبارك وتعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ثم قبض الله رسوله فولى للمسلمين أبا بكر رحمة الله عليه وفي الناس من هو أعلم منه، وهو معاذ بن جبل، وإنما كان ذلك أجمع للكلمة في

غير طفولية ولا حدث كفر

•

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "معاذ يسبق العلماء بيدة. وولى أيضا ثم أبو عبيدة بن الجراح وثم سالم مولي أبي حذيفة وقد قال عمر فيه حين حضره الموت: "لو أدركت أحد رجلين ما خالجني شك" لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح أو سالم مولي أبي حذيفة، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم أحد يا معاشر الناس ما رأيت أحدا أرجع إليه غير سالم مولى أبي حذيفة فرأيته يتقي بوجهه السلاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأي فضل أسنى من هذا

•

وقد ذكر فضلا كثيرا وخيرا قديما من علم أشبه إليهم ليس عند أبي بكر رحمة الله عليه فينبغي أن يكون عندكم في قبل كلامكم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ضلوا لما ولُّوا أبا بكر ومنهم من هو أعلم منه

وقلنا: لهم أن يحدثونا عن قولكم أنه لا يلي الإمامة إلا أعلم أهل زمانه هل تجدون في ذلك حدا لا يجاوزه أحد؟ وما قولكم أعلم القوم: أتريدون لا يكون أعلم منه بجهة من الجهات فقد طلبتم المحال. وهذا قول الرافضة لأنه جائز أن يلي الإمام ثم أعلم منه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا دليل أن عثمان بن عفان ولي وفي القوم من هو أعلم منه. منهم عبد الله بن مسعود

201

١٦٬٠٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.