الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢١٢أهله، فإن لم يجدوه عالما فقيها من هذه الخصال وأقل ما يكون من علم الإمام والوالي أن يبصر الولاية والبراءة ثم مع ذلك لا يدع التعليم ولا يدع مشاورة أهل الفقه من المسلمين
مسألة: عن أبي المؤثر أيضا: فإذا ظهر المسلمون في أرض فقدموا أفضلهم فإن لم يكن فأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأشدهم بأسا في نكاية العدو والحياطة من وراء حريم المسلمين والحفظ لأطراف الرعية وأوسطها من خاصتها وعامتها مع أنه لا يكون الإمام إلا ورعا بصيرا بما يأتي وما يتقي عدلا معروفا بالفضل مشاورا لأهل الرأي ملتمسا عند النائبة آثار المسلمين عفيفا عن الطمع محتملا للأئمة، حليما عن الخصوم
مسألة: وعن أبي المؤثر أيضا من كتاب البيان والبرهان. قلنا: إن راشدا بين الجهالة مستدلا على ذلك منه أنه لا ينظر مواقع الأحكام ولا يعرف ما عليه يتولى المسلمون. ولا ما عليه يبرأون ولا يقبل قوله في تعديل من شهد عنده فكيف تصح إمامة إمام إذا قال لوليه أو لغيره من المسلمين له قد شهد معي شاهدا عدل بكذا وكذا لم يسعه أن يقبل منه قوله فبأي معنى كان الإمام إماما إلا ببينة في التصديق في الصحة عنده بمعرفة عدل الشاهدين معه ولزوم المسلمين قبول ذلك منه وتنفيذ الحكم بالصحة معه وكيف يجوز أن يقبل قول من لا يعرف ما تجب به العدالة في العدالة؟ فإن قالوا: فما الحد الذي من وصل إليه وجب أنه عالم بالولاية والبراءة وأن ذلك مقبولا منه دون غيره؟ قلنا: ذلك معروف مع المسلمين غير خفي ولا ملتبس لأن المسلمين قد قالوا إن الولاية لا تقبل إلا ممن يبصر يتولى عليه وما يبرأ عليه فهذا قد علمونا أن المسلمين من يبصر وأنه مقبول منه؟ قالوا: ولا يقبل ذلك ممن لا يبصر فعلمنا أنهم قد علموا من يبصر ممن لا يبصر ذلك، لجاز ذلك في جميع المسلمين ولما كان منهم ضعيف لا يبصر ذلك. لأن راشدا أضعف الضعفاء
ما
ذلك
204