بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢١٦

مسألة: منها: فأفهموا الفرق في ذلك ولا تحملكم الشهوة

لصالح دنياكم وفساد دينكم، وانظروا لأنفسكم اليوم فيما فيه السلامة لها غدا. فإن أردتم تقديم إمام وظفرتم برجل منكم له قوة ورجاء وعلم وفضل على ما وصفه المسلمون في سيرتهم وآثارهم كان هو الشفاء و الرجاء لصلاح الدين والدنيا، وإن عدمتم في ذلك فلا تجعلوها في غير موضعها ولا تسندوها إلى من ليس بأهل لها طمعا في قوته ورجاله وعشيرته وجاهه، ولكن نرجو لها أفضلكم دينا وورعا وأكبركم علما وأكملكم عقلا، وقد بينا لكم في أول الكتاب ما يوجد في تقديم العالم وغير العالم، وتوكلوا على الله تعالى واستعينوا به فإنه القائل: قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من

تشاء

2.8

١٦٬١٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.