بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢١٩

مسألة: ومن الأثر: وسألته عن إمام عمان وإمام حضرموت إذا اتصلت مملكتهما لمن تكون الإمامة منهما وكيف الرأي في ذلك؟ قال: إذا اتصلت كان للمسلمين أن يختاروا لأنفسهم إماما قلت: فهل يكون النظر فيهما أيهما أولى؟ قال يكون النظر في الناس ما رأوه فيهما وفي غيرهما أحق أقاموه إماماً

مسألة: ولا يجوز أن يكون إمامان في مصر واحد وإذا كان بعمان إمام وبالبحرين إمام فجائز، فإذا اتصل سلطانهما سقطت إمامتهما جميعا

•

وكذلك لو كان بعمان إمام وإمام بالبحرين وإمام بحضر موت ثم اتصل سلطانهم سقطت إمامتهم وكانت مملكة واحدة واختار المسلمون إماما يقيمونه للجميع ولو كان بنزوى إمام وبصحار سلطان لجاز لأهل حفيت أن يقيموا إماما فإذا قدروا على إزالة الجبار من صحار وزال عنهم منها واتصل سلطان هذا الإمام والذي بحفيت والسلطان الذي بنزوى سقطت إمامتهما واختار المسلمون إماما يقيمون لأنفسهم.

مسألة: وإذا قدم الإمام من لا ولاية له ولا عداوة فلا تلزم المسلمين إمامته ولا يجوز لأحد الدخول في عقدة يتولاها من لا ورع له ولا صحة دين وإن كانوا مقرين بالدعوة حتى يكونوا هم وإمامهم أهلا لما دخلوا فيه وإن كان الأمر على عميّة فلا يجوز وليس كل من انتحل دعوة المسلمين وتسمى بها كانت له طاعة وإجابة إلى ما يدعو إليه والعمية الضلالة.

وفي الحديث: من قتل تحت راية عمية مات ميتة جاهلية والمعامي من الأرض هي المجهولة. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل أذهب عنكم عمية الجاهلية" أي

211

١٦٬١٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.