الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٠•
ضلالة الجاهلية وقال بعض يعني هي الكثرة
مسألة: وليس للإمام أن يسأل الرعية الحل من أموالهم لأنه سلطان عليهم والتقية له فيهم فإن بدأوا بالجل جاز له ذلك. وليس له أن يحل الرعية ما للمسلمين فيه حق. وإن أباحه لم يجز لهم قبول ذلك وما كان له خالصا غير مشترك فأحله لهم فجائز ذلك لهم
مسألة: ولا يجوز للإمام أن يحتجب عن رعيته إلا في وقت لابد له منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله تعالى عن حاجته وخلته وفقره". والخلة الحاجة ومنه الحديث لا يدري متى يحيل إليه أي متى يحتاج إليه ولكن العرب يكررون اللفظين إذا اختلفا
مسألة: وعن المسلمين إذا أرادوا أن يعقدوا لإمام فاختاروا لأنفسهم رجلا رأوه يصلح لأنفسهم ودولتهم وذلك الرجل قد لزمه الحج ولم يحج هل يعقدون له الإمامة؟ قال: نعم.
•
قلت له فهل له أن يخرج إلى الحج ويولي واليا على موضعه؟ قال: نعم. قلت له فيكون واليا من تحته أو يكون إماما؟ قال: يكون واليا من تحته إلى أن يحج ويرجع إلى مملكته، قلت له: فهل يجوز له التخلف عن الخروج إلى الحج إن خاف على الدولة من بعده على إمامته؟ قال: نعم وله أن يخرج قلت له: إنما تأمره بالتخلف لإعزاز الدولة وإقامة الحق على اعتقاد الخروج إذا قدر واستقام أمره. وإن مات أوصى بالحج أو تأمره بالخروج على كل حال؟ قال: لا أمر بالقيام بالقسط على اعتقاد الدينونة بالخروج إذا أمن على رعيته لأنه قد لزمه القيام لهم فإن حضره الموت كان سالما إن شاء الله ويوصي بإنفاذ الحج عنه
•
212