بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٢١

باب في الأخبار بما يوجب ثبوت الإمامة

وعن أبي الحواري وسألته عن إمام شهد بعدالته رجلان صالحان ليسا ممن لهما نفاذ بصر في الولاية والبراءة أترى عقدة هذا الإمام صحيحة؟ وكذلك رفع ولايته رجلان وهما ليسا بعالمين بالولاية والبراءة كبلاغة العلماء أيجب علي أن أتواله أو أشهد بمكفره أيسعني إن ابرأ منه أو لا أتولاه بقولهما؟ فقال: لا تقبل الولاية إلا ممن يبصر الولاية وكذلك العدالة ولو كان الذي يرفع الولاية له ولاية فهو على ولايته وهو لا يتولى بولايته وتجوز شهادته. وكذلك إذا بالحدث وشهد به على من يركبه جازت شهادته. قال أبو سعيد: قد قيل لا يقبل على المكفرات إلا شهادة الأولياء من

سمي

المسلمين

مسألة: من الزيادة المضافة عن أبي سعيد: سئل عن رجل كان غائبا من عمان إلى بعض الأمصار فرجع إلى عمان وفيها رجل يشهد أنه إمام وطلب أن يبايعه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله هل عليه ذلك؟ وهل عليه أن يبايعه على ذلك من غير أن يعلم من عقد له من المسلمين؟ قال: إذا كان في دار الغالب عليها أهل الاستقامة من المسلمين ولم يكن في دارهم من يضادهم ولا يظاهرهم من أهل الاختلاف ممن ينتحل الإمامة فإذا ظهرت إمامة الإمام في الدار على هذه الصفة وجبت ولايته وثبتت إمامته ولزمت نصرته وثبتت بيعة من بايعه أو لم يبايعه

وإن كان في دار الغالب عليها أهل الباطل ممن يدين بالباطل ممن ينتحل الإمامة بالباطل من كل الملك إذ ظهرت في دار يحكم عليها وعلى أهلها بالباطل فهو مبطل. ومن ظهرت إمامته في دار اختلاط المتدنيين ممن ينتحل الحق والباطل وأشكل أمره ولم يعلم منه على ما أحدث بيعته من أهل الحق أو من أهل الباطل فهو مشكل

213

١٦٬١٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.