الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٢والمشكل موقوف حتى يصح أمره وممن أحدث بيعته أو تصح سيرته وتظهر دعوته بأحد المعنيين أقام الحق فيوالي أو بباطل فيعادي
قلت وإن كانت الدار الغالب عليها دعوة المسلمين غير أن أهل المصر مختلفون في أمر مشكل إلى أن برى بعضهم من بعض هل تلزمه إمامة ذلك الإمام أو حتى يعلم أن الذي عقد له المسلمون من أهل الاستقامة؟ والمسلمون لا يبرأون من بعضهم بعضا وإذا برأوا من بعضهم بعضا. لم يكونوا جميعا في ذلك على الإستقامة إذا علم المتبري منهم من صاحبه على مابرى منه. وإذا لم يعلم على ما برئوا من بعضهم بعضا وإنما علم منهم البراءة من بعضهم بعضا هكذا وقد سبقت لهم ولاية فهم على ولايتهم والدار دارهم فإن ظهرت في الدرا الإمامة من أهل الحق على هذه الصفة كان إمام عدل وأما إذا علم ما اختلفوا فيه كان المحق منهم من وافق الحق والمبطل من خالف الحق. وعلى الضعفاء أن يكونوا مع المحقين ولا يجهلوا أمرهم وهم عليه حجة فيما قاموا عليهم به من الحق
•
وأما إذا اختلفوا في التدين كانت الدار دار اختلاط في الأديان وإما إذا اختلفوا فيما يكون فيه اختلافهم بأحكام الدعاوي بالفريقين من المختلفين على جملة أهل العدل حتى يعلم المحق منهم من المبطل وليست الدعاوي في الدار كأحكام البدع فافهم ذلك
•
ومن كتاب المغازي: بلغ عمر بن الخطاب رحمه الله أن رجلين تحدثا فقال أحدهما للآخر ماكانت بيعة أبي بكر إلا فلتة ثم قد تمت فما يمنع رجلا أن هذا مات أن يضرب على صاحبه ممن يحب ويرضي فتكون مثلها
قال ابن جريح عن الزهري قال والله لئن مات ابن الخطاب لأبايعن فلانا فإن بيعة أبي بكر كانت فلتة فلم أبلغ ذلك عمر طال
214