الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٣وهم أن يخرج فيتكلم فقال له عبد الرحمن لا بدل ألك أن يجمع فيه الناس بجميع فيه غير واحد من العرب ثم يصدون شيئا فلا أمن أن يصدر الناس ببعض مايكره ولكن أمهل حتى تقدم المدينة وتفرق عنك العرب فإذا حصل أصحابك الذين قالوا ما قالوا عاتبتهم فيما بينك وبينهم قال: نعم ما رأيت.
قال: ثم صدرنا فقدمنا المدينة وكانت الجمعة فأقبل عمر حتى رقي المنبر فلما حمد الله وأثنى عليه ثم ذكر النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ثم قال في بعض كلامه أنه قد بلغني عنكم مقالة تقولونها في خلافة أبي بكر تزعمون أنها فلتة وقد والله كانت، ولكن الله أعطى خيرها ووقى شرها
وأيكم الذي تنقطع الأعناق إليه انقطاعها إلى أبي بكر فمن دعا إلى مثلها فهو الذي لا بيعة له ولا بايعه بعده أن يقتلا وشأنكم عن بيعة أبي بكر كيف كانت أنه لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم تداعى العرب وأتانا آت فقال هذا الحي من الأنصار وقد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة على سعد بن عبادة ليبايعوه، فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فتلاقوا ما أنتم فيه، فخشينا الفرقة بعد نبينا فخرجت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح نريد القوم فلما دفعنا إليهم ذهبت لأتكلم فقال أبو بكر على رسلك يا عمر فو الله ما بقى شيء كنت هيأته لأقول به إلا قاله، إلا أنه قال حين فرغ من مقالته: إني رضيت لكم أحد هذين الرجلين فأيهما شئتم فبايعوه فهو لكم رضا في أمركم وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة، وقد قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: يا معاشر الأنصار إنا والله ما ننكر فضلكم ولا بلاعكم ولا سابقتكم في الإسلام ولكن العرب لا تجتمع ولا تسمع ولا تطيع إلا لرجل من قريش فنحن الأمراء وأنتم الوزراء فبايعوا أي الرجلين شئتم فقد رضيته لكم
215