الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٧يعتدون به. ومن ادعى هذا أساء على سلف المسلمين والصفة لهم: الخطأ المضل لأهله المكفر لهم حتى يتوبوا وهو مالم يجعله
وهذا هو
الله لأحد أساس الشورى وفضلها اجتماع
•
ومن سيرة الإمام سعيد بن عبد الله قال الله عز وجل: وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله أراد أن يعرفهم فضل المشورة. وقال عمر بن الخطاب رحمه الله: الرجال ثلاثة فرجل عفيف مسلم عادل يأتمر في الأمور إذا أقبلت واشتبهت فإذا وقعت خرج منها برأيه ورجل عفيف مسلم ليس له رأي. فإذا وقع الأمر أفاد الرأي فاستشاره واستماره ونزل عند أمره ورجل حائر بائر لا يأتمر راشدا ولا يطيع مرشدا
قال عمر بن الخطاب رحمه الله: شاور في أمورك الذين يخافون الله وقال: لا تدخلن في مشورتك بخيلاً ولا جبناناً ولا حريصا فإن البخيل يقصر بك عن فضل تريده والحريص يعدك فقرا أو يزين لك أسوأ خصالك والبخيل والجبان يضيقان عليك الأمور فيكبكبانك. وقيل عن أعرابي: ما غنيت حتى يغنيني قومي قيل له وكيف ذلك قال إني لا أفعل شيئا حتى أشاورهم فيه وقيل لرجل: من عبس ما أكثر صوابكم فقال نحن ألف رجل وفينا رجل حازم ونحن نطيعه فكلنا ألف رجل حازم.
ويقال من أصدر الأمور على غير مشورة فمغبيها الحسرة والندامة، ومشاورة العلماء جماع الحزم فاستفتح الأمور بمشاورة ذوي الأسنان والتجارب والمناصحة وأهل الحزم من أهل الصيانة فإن حزم الرأي ملاك الظفر وإجالة الذكر في الفكر استخراج الظفر والخطأ. مع النظر خير من الصواب مع العجلة
ويقال: أما ذو المروءة مستشير وأما الأحمق فمختلس، والرجل
219