بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٢٩

باب في عقد الإمامة

ومما يوجد أنه جواب أبي محمد عبد الله بن محمد رحمه الله وعن البيعة للإمام كيف هي وكيف تثبت؟ فإذا اجتمع جماعة من المسلمين وأقل ما يكون فقيهان من فقهاء المسلمين ويجتهدوا في النظر بالعدل أن يقدموا إماما مرضيا في دينه

وأقل ما يكون أن يعرف ما يسع جهله ومالا يسع جهله ويرون أنه هو أقوى لإقامة العدل من غيره من المسلمين فإن وجدوا من هو أفضل منه من المسلمين ومن هو قوي مثله في العدل قدموا من هو أفضل منه

•

قال غيره إذا قام بالاثنين عند وجود الاثنين قام بالواحد ممن هو أهله من عقد الإمامة عند تسليم المسلمين للواحد والبيعة له أن يقولوا قد بايعناك إماما لله وللمسلمين في طاعة الله وطاعة رسوله وعلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه وعلى ما أئمة العدل قبلك بويع

فإن أرادوا الشراء قالوا: وعلى أن تبيع نفسك لله شاريا، وإن كان مدافعا لم يذكروا الشراء مع ما يؤكدوا عليه من الشروط.

•

فإذا أعطوه صفقة أيديهم وثمرة قلوبهم فقد ثبتت له الإمامة ثم لا تزول إمامته إلا أن تنزل به عاهة من العاهات من ذهاب سمع فلا يسمع أو بصر فلا يبصر أو لسان فلا ينطق أو عقله فلا يعقل فإذا نزلت به هذه الآفات زالت إمامته وكان على ولايته قال غيره إذا ذهب سمعه أو بصره أو كلامه فقد اختلف في زوال إمامته. فقال بعض تزول إمامته وقال بعض لا تزول ويقوم المسلمون بالأمر وأما ذهاب عقله فتزول به إمامته ولا نعلم في ذلك اختلافا. قال غيره وكذلك إذا اتهم وظهر ذلك عليه زالت إمامته ولا نعلم في ذلك اختلافا

"

221

١٦٬١١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.