بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٣٣

استقام له الأمر وصلح ويتخلف ما رأى التخلف أصلح

•

قلت فبيعة الشراء؟ قال هو أن يبايع المبايع الإمام على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله وعلى أن تطيعه إذا أمرك وتنفر معه إذا استنفرك ولا تأخذك في الله لومة لائم، وعليك ما على الشراة الصادقين. قيل: فما معنى قوله في الشراة الصادقين؟ قال: يعني أبا بكر وعمر رحمهما الله

•

"

مسالة: وسئل عن رجل قدمه العوام أو الجبابرة إماما ورضـ به اثنان من أعلام المسلمين هل تثبت إمامته؟: قال معي أنه إذا كانت العقدة له في الأصل على الحق مالو كانت من الأعلام الثبتت كانت إمامته ثابتة بمعنى العقدة والرضا قلت له: فإن رضي به واحد من أعلام المسلمين هل تثبت إمامته؟ قال معي أنه على قول من يقول أن البيعة تقوم بواحد وتثبت فعندي تثبت برضائه كما ثبتت بيعته مع العقد

•

قلت له: فيكون هذا بمنزلة الإمام؟ قال: معي أنه كذلك على معنى قوله. قلت له: فإن كان قدمه الجبابرة فظهر منه العدل. هل على المسلمين طاعته وليس لهم عزله؟ قال: معي أن عليهم ذلك وليس لهم عزله إلى من هو مثله

•

قلت: أرأيت إن كان مثله حاكما هل يكون القول فيه سواء؟ قال: معي أنه سواء لأن السلطان مخاطب بتقديمه لذلك. قلت له فالسلطان مخاطب بتقديمه هو أم يرد الأمر إلى المسلمين؟ قال: معي أنهم مخاطبون بذلك إذا خيف أن المسلمين لا يجيبوا إلى ذلك وأن لا يسرعوا اليه على معنى قوله

•

225

١٦٬١١٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.