الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٢٣٥قال الله " والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم فلا تجهل أمر الشورى ثُمّ، ولا يكون عقده ولا بيعه إلا بصفقة أيديهم على يده بصحة القلوب وسلامة الصدر وأخذ العهد الوثيق والميثاق الغليظ منهم عليه فيما ولوه من أمر الله وجعلوا له السلطان على عباد الله ما أوجبه الله لنفسه من الحق على أئمة العدل وقادة التقوى فيقولون له عند العقدة التي أحكمت بتلك البيعة
إنا نبايعك لله ولجماعة المسلمين على طاعة الله وطاعة رسوله والحكم بكتاب الله قسطا وعدلا في عباد الله وسنة نبيه واتباع آثار أئمة الهدى قبله وأنه قد اشترى نفسه لله تعالى على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله حتى يقيم الحق ويظهر العدل أو يلحق بالله غير عاجز ولا ملون ومشاورة أهل العلم يشرط.
وفي نسخة ويظهر العدل وإقامة الحق في القريب والبعيد والشريف والوضيع والولي والعدو ومشاورة أهل العلم من المسلمين حتى يلحق بالله غير مقصر ولا ملوم. ثم يشترط عليهم لنفسه أن عليهم لله وله إذا وفى ببيعته واستقام على منهاج الحق أن يطيعوه إذا أمرهم ويجيبوه إذا دعاهم وينتهوا إذا نهاهم وينصروه إذا استنصرهم لا عذر لهم في ذلك إلا من عذره الله في كتابه ثم ليس لهم ترك ذلك ولا لهم رجعة عنه في ذلك إلا من عذره الله في كتابه من العاهات النازلة الموجبة لعذره
فإذا وقعت هذه البعية ثبتت الإمامة ماقام الإمام فيها بحقها وصدقها ثم لا تزول الإمامة ولا ينفك عقدها ولا ينقض عهدها إلا بنزول الآفات المعروفة والعاهات الموصوفة.
مسألة: وحفظ لي من أثق به عن أبي سعيد في إمام بايعه قوم
227